صَدَعَ بِالأَمْرِ: كَشَفَهُ وَبَيَّنَهُ، وَبِالحَقِّ: وَبِالحُجَّةِ تَكَلَّمَ بِهَا جِهَارَاً، وَفِي سُورَةِ الحِجر قَوْلُهُ: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾(1) أَي: شُقَّ جَمَاعَتَهُم بِالتَّوْحِيدِ أَوْ أَظْهَرْ بِالقُرْآنِ وَأَظْهَرْ دِينَكَ.
فَسِر لِأَرْبَابِ الحَقِيقَةِ فِعْلَهُ | وَأَرْغَمَ شَانِيهِ وَأَضْنَى عَنِيدُهُ | |
وَإِنْ أَظْهَرُوا أَهْلَ المنَاكرِ بِدْعَةً | دَحَضَهَا بِعَزْمٍ مُسْتَجِدٍّ وَكَيْدُهُ | |
فَتًى لِأَمِيرِ النَّحْلِ بِالوُدِّ مُخْلِصَاً | وَحَسْبُكَ مِن مَوْلَاهُ أَضْحَى وَدُودُهُ | |
مُسْلَّمٌ قَدْ أَصْبَحْتَ لِلدِّينِ نَاصِرَاً | فَلَا زِلْتَ مَنْصُورَاً بِسَعْدٍ مَمِيدُهُ | |
جُزِيتَ عَنِ الإِخْوَانِ خَيْرَ مَثُوبَةٍ | فَعِلْمُكَ قَدْ فَاضَتْ مَجَارِي مَدُودُهُ | |
فَطُوبَى لِمَنْ أَضْحَى بِسِرِّكَ عَارِفَاً | بِإِثْبَاتِ قَيُّومِ السَّمَا فِي وُجُودِهُ | |
وَأُسْقِيتَ مِن عَيْنِ الحَقِيقَةِ شَرْبَةً | وَبَايَنْتَ مَن يَسْقِي شَرَابَ صُدُودهُ | |
وَجَاهَدْتَ عَن دِينِ الخَصِيبِيِّ مُعْلِنَاً | بِحَدِّ حُسَامٍ مُرْهَفٍ فِي هُنُودِهُ | |
وَبَارَزْتَ مَن يَدَّعِي المَقَامَ(2) لِنَفْسِهِ | بِغَيْرِ دَلِيلٍ مُعْجِبٍ فِي حُشُودُهُ | |
لَقَدْ غَابَ زَيْنُ العَابِدِينَ بِعَصْرِنَا | وَقَامَ بِهَا مَرْوَانُهَا وَوَلِيدُهُ |




