مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ مِنْحَةِ الكِرَامِ وَثَمْرَةِ الكَلَامِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عليِّ الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 86

صَدَعَ بِالأَمْرِ: كَشَفَهُ وَبَيَّنَهُ، وَبِالحَقِّ: وَبِالحُجَّةِ تَكَلَّمَ بِهَا جِهَارَاً، وَفِي سُورَةِ الحِجر قَوْلُهُ: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾(1) أَي: شُقَّ جَمَاعَتَهُم بِالتَّوْحِيدِ أَوْ أَظْهَرْ بِالقُرْآنِ وَأَظْهَرْ دِينَكَ.

فَسِر لِأَرْبَابِ الحَقِيقَةِ فِعْلَهُ

وَأَرْغَمَ شَانِيهِ وَأَضْنَى عَنِيدُهُ

وَإِنْ أَظْهَرُوا أَهْلَ المنَاكرِ بِدْعَةً

دَحَضَهَا بِعَزْمٍ مُسْتَجِدٍّ وَكَيْدُهُ

فَتًى لِأَمِيرِ النَّحْلِ بِالوُدِّ مُخْلِصَاً

وَحَسْبُكَ مِن مَوْلَاهُ أَضْحَى وَدُودُهُ

مُسْلَّمٌ قَدْ أَصْبَحْتَ لِلدِّينِ نَاصِرَاً

فَلَا زِلْتَ مَنْصُورَاً بِسَعْدٍ مَمِيدُهُ

جُزِيتَ عَنِ الإِخْوَانِ خَيْرَ مَثُوبَةٍ

فَعِلْمُكَ قَدْ فَاضَتْ مَجَارِي مَدُودُهُ

فَطُوبَى لِمَنْ أَضْحَى بِسِرِّكَ عَارِفَاً

بِإِثْبَاتِ قَيُّومِ السَّمَا فِي وُجُودِهُ

وَأُسْقِيتَ مِن عَيْنِ الحَقِيقَةِ شَرْبَةً

وَبَايَنْتَ مَن يَسْقِي شَرَابَ صُدُودهُ

وَجَاهَدْتَ عَن دِينِ الخَصِيبِيِّ مُعْلِنَاً

بِحَدِّ حُسَامٍ مُرْهَفٍ فِي هُنُودِهُ

وَبَارَزْتَ مَن يَدَّعِي المَقَامَ(2) لِنَفْسِهِ

بِغَيْرِ دَلِيلٍ مُعْجِبٍ فِي حُشُودُهُ

لَقَدْ غَابَ زَيْنُ العَابِدِينَ بِعَصْرِنَا

وَقَامَ بِهَا مَرْوَانُهَا وَوَلِيدُهُ

الهوامش

1سورةالحجر: الآية 94.
2يَعْنِيبِهِ المَوْصِلِيَّ المُقَدَّمَ ذِكْرُهُ.
الصفحة 58 من 86