فَأَشَادَ القُطْبُ النَّفُورُ وَالصَّدْرُ الشَّكُورُ وَالعَالَمُ المَبرُورُ الشَّيْخُ عَلِي بْنُ مَنْصُورِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- هَذِهِ القَصِيدَةَ مَدْحَاً بِالشَّيْخِ مسَلَّم البَيْضَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، وَيَذْكُرُ شَجَاعَتَهُ وَإِقْدَامَهُ عَلَى الفِدَاءِ فِي سَبِيلِ إِخْوَانِهِ وَدِينِهِ قَدَّسَ اللهُ العَلِيُّ رُوحَيْهِمَا. وَهُوَ يَقُولُ:
وَلَمْ أَلْقَ كَفْءَ الحَالَتَيْنِ سِوَى فَتًى | هُمَامٍ لِدِينِ اللّٰهِ أَضْحَى مُشِيدُهُ | |
شُجَاعٍ عَنِ الدِّينِ القَوِيمِ مُجَاهِدَاً | إِلَى أَن طَفَا مِنْه سَعِيرٌ وَقِيدُهُ | |
وَعَادَ بِنَصْرٍ كَامِلٍ وَكَرَامَةٍ | وَقَدْ أَرْغَمَتْ مِنْهُ أُنُوفٌ حَسُودُهُ |
وَرَغْمُهُ يَرْغَمُه رَغْمَاً: كَرِهَهُ وَقَسَرَهُ وَفَعَلَ شَيْئَاً عَلَى رَغْمِهِ وَرَغْمِ أَنْفِهِ. وَالرُّغَامُ: هُوَ مَايَسِيلُ مِنَ الأَنْفِ.
تَأَخَّرَ عَنْهُ كُلُّ رَعْدِيدٍ نَاكِلٍ | وَأَمَّا ابْنُ عَبْدِ اللّٰهِ زَيْنُ عَبِيدُهُ |
تَأَخَّرَ عَنْ هَذَا الشَّيْخِ أَعْنِي الشَّيْخَ مسلَّم البَيْضَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- كُلُّ جَبَانٍ كَثِيرِ الِارْتِعَادِ وَضَعِيفٍ جَبَانٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الله وَقَدْ زَيَّنَ عَبِيدَهُ، يَعْنِي عَبِيدَ الله وَهُم إِخْوَانُهُ بِنُصْرَتِهِ لَهُم عَلَى ذَلِكَ العَدُوِّ المُتَعَصِّبِ.
وَأَصْبَحَ بِالحَالَيْنِ بِالحَقِّ صَادِعَاً | وَهَلْ تَلْقَى أَعْرَجَ الضَّبْعِ ملْقَى أُسُودُهُ |




