مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ مِنْحَةِ الكِرَامِ وَثَمْرَةِ الكَلَامِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عليِّ الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 86

فَأَشَادَ القُطْبُ النَّفُورُ وَالصَّدْرُ الشَّكُورُ وَالعَالَمُ المَبرُورُ الشَّيْخُ عَلِي بْنُ مَنْصُورِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- هَذِهِ القَصِيدَةَ مَدْحَاً بِالشَّيْخِ مسَلَّم البَيْضَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، وَيَذْكُرُ شَجَاعَتَهُ وَإِقْدَامَهُ عَلَى الفِدَاءِ فِي سَبِيلِ إِخْوَانِهِ وَدِينِهِ قَدَّسَ اللهُ العَلِيُّ رُوحَيْهِمَا. وَهُوَ يَقُولُ:

وَلَمْ أَلْقَ كَفْءَ الحَالَتَيْنِ سِوَى فَتًى

هُمَامٍ لِدِينِ اللّٰهِ أَضْحَى مُشِيدُهُ

شُجَاعٍ عَنِ الدِّينِ القَوِيمِ مُجَاهِدَاً

إِلَى أَن طَفَا مِنْه سَعِيرٌ وَقِيدُهُ

وَعَادَ بِنَصْرٍ كَامِلٍ وَكَرَامَةٍ

وَقَدْ أَرْغَمَتْ مِنْهُ أُنُوفٌ حَسُودُهُ

وَرَغْمُهُ يَرْغَمُه رَغْمَاً: كَرِهَهُ وَقَسَرَهُ وَفَعَلَ شَيْئَاً عَلَى رَغْمِهِ وَرَغْمِ أَنْفِهِ. وَالرُّغَامُ: هُوَ مَايَسِيلُ مِنَ الأَنْفِ.

تَأَخَّرَ عَنْهُ كُلُّ رَعْدِيدٍ نَاكِلٍ

وَأَمَّا ابْنُ عَبْدِ اللّٰهِ زَيْنُ عَبِيدُهُ

تَأَخَّرَ عَنْ هَذَا الشَّيْخِ أَعْنِي الشَّيْخَ مسلَّم البَيْضَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- كُلُّ جَبَانٍ كَثِيرِ الِارْتِعَادِ وَضَعِيفٍ جَبَانٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الله وَقَدْ زَيَّنَ عَبِيدَهُ، يَعْنِي عَبِيدَ الله وَهُم إِخْوَانُهُ بِنُصْرَتِهِ لَهُم عَلَى ذَلِكَ العَدُوِّ المُتَعَصِّبِ.

وَأَصْبَحَ بِالحَالَيْنِ بِالحَقِّ صَادِعَاً

وَهَلْ تَلْقَى أَعْرَجَ الضَّبْعِ ملْقَى أُسُودُهُ

الصفحة 57 من 86