فَأَجَابَهُ: نَعَمْ نُحْسِنُ الصَّلَاةَ بِإِتْقَانِهَا.
فَقَالَ القَاضِي المَوْجُودُ: أَنَا المَيِّتُ وَأَنْتَ المُصَلِّي، لِنَنْظُرَ صِحَّةَ مَاأَتَيْتَ قَائِلَهُ.
ثُمَّ تَضَجَّعَ وَغَطَّوهُ جِلَاءةً، ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ صَلَاتَهُ بِتَمَامِهَا.
فَقَالَ المَوْصِلِيُّ لِلْقَاضِي المُتَمَاوِتِ: قَدْ بَلَغَتِ الصَّلَاةُ حَدَّهَا، فَقُمْ وَانْظُرْ هَلْ فِيهَا مَايَعِيبُهَا.
فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَكَشَفُوا عَنْهُ فَرَأَوْهُ مَيِّتَاً لَارُوحَ فِيهِ، فَقَالَ لِلشَّيْخِ: مَاهَذَا؟
فَقَالَ: هَذِهِ الصَّلَاةُ صَلَاةُ المَيِّتِ، وَأَنَا لَاأُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ حَيٍّ.
فَأَوْجَسَ المَوْصِلِيُّ خِيفَةً وَقَالَ: دِينُكُمْ حَقٌّ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ.
ثُمَّ رَدَّهُ مُكْرَمَاً مُعَظَّمَاً، وَكَانَ بِذَلِكَ مَسْرُورَاً تَامَّاً لِإِخْوَانِهِ بِذَلِكَ العَصْرِ.




