مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ مِنْحَةِ الكِرَامِ وَثَمْرَةِ الكَلَامِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عليِّ الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 86

ثُمَّ قَالَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :

وَبَعْضٌ عَلَا زَمْنَاً بِأَيْسَرِ حُجَّةٍ

إِذَا امْتَحَنَهُ الطِّفْلُ يَوْمَاً يَقُودُهُ

يَقُولُ: وَالبَعْضُ مِن أَبْنَاءِ زَمَانِهِ عَلَا زَمْنَاً طَوِيلَاً لِحُجَّةٍ يَسِيرَةٍ لَايَقُومُ بِهَا بُرْهَانٌ وَلَوْ امْتَحَنَهُ طِفْلٌ صَغِيرٌ لَقَادَهُ بِحُجَّتِهِ كَمَا يُقَادُ الحِمَارُ فِي رَسَنِهِ.

ثُمَّ قَالَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :

كَمَا البَعْضُ فِي التَّهْجِينِ أَرْمَوْا هِدَاتَهَا

كَمُرْتَقِبٍ قَدْ آيَسُوا مِن وُعُودِهِ

هَجَّنَهُ: أَعَابَهُ وَقَبَّحَهُ، يَقُولُ: وَبَعْضُهُم أَرْمَى أَهْلَ الهُدَى بِالتَّقْبِيحِ وَالعَيْبِ. وَذَلِكَ لِأَمْرٍ مُرْتَقَبٍ وَهُوَ الظُّهُورُ يَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ، وَقَدْ آيَسُوا مِن عَوْدَةِ الحِسَابِ عَلَيْهِم وَالمُنَاقَشَةِ مِمَّا وَعَدُوا بِهِ.

وَمَعَ هَذَا قَوْلُهُ:

تَحَمَّلْتُ صَبْرَاً وَاحْتِسَابَاً وَخَشْيَةً

وَلِي هِمَّةٌ لَمْ تَثْنِ عَمَّا أُرِيدُهُ

يَقُولُ: تَحَمَّلْتُ صَبْرَاً مِن حَيْثُ البَارِي تَعَالَى طُولَ عَلَيْهِم، وَلِي هِمَّةٌ لَمْ تَرْجِعْنِي عَنِ البَسَالَةِ وَالنَّشَاطِ.

الصفحة 52 من 86