وَذُو العِلْمِ مَهْجُورٌ لِقِلَّةِ أَهْلِهِ | وَيَهْدِمُ مِنْهُ فَقْرُهُ مَا يُشِيدُهُ |
ثُمَّ نَهَضَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- مِنَ الذُّلِّ الوَضِيعِ إِلَى العِزِّ الرَّفِيعِ الَّذِي تَبْلُغُهُ إِيَّاهُ رُتْبَةُ العِلْمِ بِقَوْلِهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
فَلَا الضعْفُ بِي ضَعْفٌ وَلَا الشَّيْبُ شِيبَةٌ | وَيُغْنِي الفَتَى إِيقَاظُهُ مِن ثُمُودِهِ |
عُنْوَانُهُ: لَا الضَّعْفُ يَهُمُّنِي وَلَا الشَّيْبُ يَغُمُّنِي مَازِلْتُ أَنَا مُسْتَيْقِظَاً نَاظِرَاً وَغَيْرِي بِالغَفْلَةِ وَإِذْهَابِ العَقْلِ، لِأَنَّ الثُّمُودَ هُوَ الغَفْلَةُ وَإِذْهَابُ العَقْلِ مُسْتَمِدَّاً بِعِنَايَةِ مَوْلَاهُ القَوِيِّ لِقَوْلِهِ:
وَلَكِنَّنِي أَسْعَى بِقُوَّةِ ذِي القُوَى | سَيَنْمُو بِهِ غَرْسِي وَيَخْضَرُّ عُودُهُ |
الغَرْسُ: كِنَايَةٌ عَن عَمَلِ عَمِلَهُ للهِ خَالِصَاً زَرَعَهُ فِي صَعِيدِ الإِيمَانِ، فَإِنَّهُ يَخْضَرُّ لِأَنَّهُ يُسْقَى بِمَاءِ المَوَاهِبِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَهَذَا يَجْعَلُنِي أَقُولُ:
أُحْكِمُ سَيْفِي فِي كَلَاكِلِ فَاجِرٍ | وَأَرْوِي سِنَانِي فِي العِدَى مِن كُبُودِهِ | |
يَقُومُ بِنَصْرِي شِيعَةٌ نُمَيْرِيَّةٌ | فَيَقْوَى بِهِ رُكْنِي وَيَعْلُو عمُودُهُ | |
إِذَا قِيلَ لِي هَا يَا عَلِيُّ ضَرَبْتُهُم | بِأَبْيَضَ مَصْقُولٍ طَلِيقٍ حُدُودُهِ |




