مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ مِنْحَةِ الكِرَامِ وَثَمْرَةِ الكَلَامِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عليِّ الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 86

وَذُو العِلْمِ مَهْجُورٌ لِقِلَّةِ أَهْلِهِ

وَيَهْدِمُ مِنْهُ فَقْرُهُ مَا يُشِيدُهُ

ثُمَّ نَهَضَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- مِنَ الذُّلِّ الوَضِيعِ إِلَى العِزِّ الرَّفِيعِ الَّذِي تَبْلُغُهُ إِيَّاهُ رُتْبَةُ العِلْمِ بِقَوْلِهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :

فَلَا الضعْفُ بِي ضَعْفٌ وَلَا الشَّيْبُ شِيبَةٌ

وَيُغْنِي الفَتَى إِيقَاظُهُ مِن ثُمُودِهِ

عُنْوَانُهُ: لَا الضَّعْفُ يَهُمُّنِي وَلَا الشَّيْبُ يَغُمُّنِي مَازِلْتُ أَنَا مُسْتَيْقِظَاً نَاظِرَاً وَغَيْرِي بِالغَفْلَةِ وَإِذْهَابِ العَقْلِ، لِأَنَّ الثُّمُودَ هُوَ الغَفْلَةُ وَإِذْهَابُ العَقْلِ مُسْتَمِدَّاً بِعِنَايَةِ مَوْلَاهُ القَوِيِّ لِقَوْلِهِ:

وَلَكِنَّنِي أَسْعَى بِقُوَّةِ ذِي القُوَى

سَيَنْمُو بِهِ غَرْسِي وَيَخْضَرُّ عُودُهُ

الغَرْسُ: كِنَايَةٌ عَن عَمَلِ عَمِلَهُ للهِ خَالِصَاً زَرَعَهُ فِي صَعِيدِ الإِيمَانِ، فَإِنَّهُ يَخْضَرُّ لِأَنَّهُ يُسْقَى بِمَاءِ المَوَاهِبِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَهَذَا يَجْعَلُنِي أَقُولُ:

أُحْكِمُ سَيْفِي فِي كَلَاكِلِ فَاجِرٍ

وَأَرْوِي سِنَانِي فِي العِدَى مِن كُبُودِهِ

يَقُومُ بِنَصْرِي شِيعَةٌ نُمَيْرِيَّةٌ

فَيَقْوَى بِهِ رُكْنِي وَيَعْلُو عمُودُهُ

إِذَا قِيلَ لِي هَا يَا عَلِيُّ ضَرَبْتُهُم

بِأَبْيَضَ مَصْقُولٍ طَلِيقٍ حُدُودُهِ

الصفحة 49 من 86