وَسِينَبْرِي وَالمَرْدَكُوشِ وَنَثْرِهِ | وَأُتْرُجٍ مِسْكٍ فَاحَ نَثْرُ ندُودِهِ |
سِينَبْرِي: الرَّيَاحِينُ وَهُمُ التَّمَامُ نَاعِمُ الوَرَقِ وَالزَّهْرِ لِلْغَايَةِ، زَهْرُهُ أَبْيَضُ زَكِيُّ الرَّائِحَةِ جِدَّاً، وَالمَرْدَكُوشُ: مِنَ الرَّيَاحِينِ الَّتِي تُزْرَعُ فِي البُيُوتِ وَغَيْرِهَا.
وَنَحْنُ عِنْدَنَا: بَرِّيٌّ جَبَلِيٌّ رَقِيقُ الوَرَقِ بِزَهْرٍ أَبْيَضَ لَهُ بَذْرٌ كَالرَّيْحَانِ عِطْرِيٌّ مُعَرَّبٌ، مَرْدَكُوشُ بِالفَارِسِيَّةِ: وَمَعْنَاهُ إِذْنُ الغَارِ، وَرُبَّمَا قِيلَ مَرْدُوشٌ بِالكَافِ، وَأُتْرُجٍ: هُوَ نَوْعٌ مِنَ اللَّيْمُونِ يُشْبِهُ البُرْدُقَانَ، غَيْرَ أَنَّهُ مَخْصُوصٌ لِلْحُمُوضَاتِ، وَبَعْضُ العَامَّةِ تُسَمِّيهِ طرنْجَاً.
وَقَالَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
خِلَالَ بَسَاتِينٍ وَظِلِّ عَرَائِشٍ | وَنَوْحِ حَمَامٍ مَشْجِيٍّ فِي غَرِيدِهِ
|
الخِلَالُ: مَوْضِعُ مَخْرَجٍ لِلْمَاءِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾(1) وَمُرَادُهُ بِالخِلَالِ اجْتِمَاعُ بَسَاتِينَ دَاخِلَةٍ فِي بَعْضِهَا البَعْضِ، لِأَنَّ التَّخْلِيلَ هُوَ التَّشْبِيكُ كَتَخْلِيلِ الأَصَابِعِ، وَالظِّلُّ الغَنِيُّ وَالعَرَائِشُ: مَاأُلِفَتْ مِن نَخِيلٍ




