أَوْ مَرَدَّاهُ نُجُومَ السَّمَاءِ لِتَشْبِيهِه رَوْضِهِم بِالسَّمَاءِ وَزُهُورِهَا وَنُجُومِهَا. وَأُطْرِيان: عُشْبُ التِّينِ المَعْرُوفُ عِنْدَ العَرَبِ.
يَقُولُ: وَكَانَ زَهْرُ السِّنْطِ وَالرَّغَامِ نُجُومَاً فِي تلَكَ الحِمَى، وَعُشْبُ التِّينِ دَالٌّ بِطُولِهِ عَلَى خِصْبِ ذَلِكَ النَّادِي، لِقَوْلِهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
وَيَاطَالَمَا قَدْ كُنْتُ أَعْهَدُ رَبْعَهُ | يَفُوحُ بِأَزْهَارٍ رَبَتْ فِي صَعِيدِهِ | |
مِنَ الآسِ وَالوَرْدِ الطَّرِيِّ مَعَ بَنَفْسَجٍ | كَقُرْصِ مُحِبٍّ مُؤْثِرٍ فِي خُدُودِهِ |
الآسُ: هُوَ الرَّيْحَانُ المَعْرُوفُ عِنْدَ كَافَّةِ العَامَّةِ المُسَمَّى ثَمْرَةَ حَنْبَلَاس تَخْفِيفُ حَبِّ الآسِ، وَالبَنَفْسَجُ: نَبْتٌ مَعْرُوفٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ زَهْرُهُ أَزْرَقُ رَقِيُّ السَّاقِ تَصِفُهُ الحُكَمَاءُ قَهْوَةً لِلسُّعَالِ وَهُوَ بَرِّيٌّ جَبَلِيٌّ، وَالقُرْصُ: الغَمْزُ بَيْنَ صبْعَتَيْنِ.
وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ: إِنَّ فِي ذَلِكَ الدَّارِ الآسَ وَالوَرْدَ وَالبَنَفْسَجَ المُشَبَّهَ لَوْنُهُ بِمُحَبِّ قُرْصٍ مَحْبُوبٍ فِي خَدِّهِ فَأَشْرَقَتْ زَرْقَاءَ البَيَاضِ وَجْنَتُهُ، وَمَا أَحْسَنَ تَشْبِيهَهُ هَذَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- .




