مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ مِنْحَةِ الكِرَامِ وَثَمْرَةِ الكَلَامِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عليِّ الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 86

المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ عَن شَرْحِ قَصِيدَةِ الشَّيْخِ عَلِي بْنِ مَنْصُورِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :

أَمِنْ مَرْبَعٍ قَفْرٍ أَحَالَتْ عُهُودُهُ

وَرِثَ عَلَى طُولِ الزَّمَانِ جَدِيدُهُ

إِلَى آخِرِهَا، وَحِلُّ عَقَائِدِهَا عَلَى التَّمَامِ.

فَأَقُولُ وَاللهُ المُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ: المَرْبَعُ: هُوَ المَنْزِلُ الَّذِي يَتَوَطَّنُونَهُ أَيَّامَ الرَّبِيعِ، وَلِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِ العَرَبِ ذِكْرَهُ صَارَ اسْمَاً عَلَمَاً لِكُلِّ مَنْزِلٍ.

وَالقَفْرُ: الفَارِغُ مِنَ السَّكَنِ، وَحَالَتْ: أَي تَغَيَّرَتْ عَن حَالٍ كَانَتْ عَلَيْهِ، وَالعُهُودُ: جَمْعُ عَهْدٍ وَهِيَ المَوَاثِيقُ، وَرَثَّ: بَلِيَ، وَالزَّمَانُ: اللَّيَالِي وَالأَيَّامُ وَالْجَدِيدُ: ضِدَّ الرَّثِيثِ.

فَإِنَّهُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- يَتَغَنَّى وَيَتَذَكَّرُ أَحْبَابَاً عَهْدُهُم بِمَنْزِلٍ ثُمَّ عَادَ فَرَآهُ فَارِغَاً مِنَ السَّكَنِ فَقَالَ: آمِنْ: مَعناهُ أَهلُ مِنْ مَرْبَعٍ فَارِغٍ رَجَعْتُ لِلأَحْبَابِ أَسْتَعِيدُهَا فَإِنِّي أَرَاهُ قَدْ حَالَتْ عُهُودُهُ وَرَثَّ ذَلِكَ الجَدِيدُ الَّذِي كُنْتُ أَنْظُرُهُ وَأُشَاهِدُهُ.

الصفحة 40 من 86