يَقُولُ: مُرَّ غُلَامَاً شَدِيدَاً أَن يُجَرِّدَهُ مِن ثِيَابِهِ وَيَضْرِبَ عَلَى ذِي العِرْقَيْنِ الخَفِيَّيْنِ فِي عُنُقِهِ وَعَلَى مُقَدَّمَةِ رَأْسِهِ وَهُوَ يَافُوخُهُ، يَعْنِي لَادَوَاءَ لِتِلْكَ الضَّرْبَةِ مَهْمَا كَانَتْ، وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى اللَّاحِي الَّذِي يَلُومُ عَلَى شُرْبِهَا.
وَقُلْ لَهُ هَازِئَاً بِهِ عَبَثَاً | وَيْلَكَ قُلْ لِي مَن أَنْتَ فِي الرُّقْعَة |
اعْلَمْ أَنَّ الهَزْءَ ضِدَّ الجِدِّ، وَالعَبَثَ هُوَ اللَّعِبُ، وَالوَيْلَ النَّكَلُ، وَالرُّقْعَةَ: الشِّطْرَنْجُ وَلِكُلِّ لُعْبَةٍ.
يَقُولُ: قُلْ لَهُ وَأَنْتَ هَازِئٌ بِهِ لَاعيبَ عَلَيْهِ: لَكَ الوَيْلُ مِمَّن أَنْتَ يَسْأَلُ عَنْكَ مَن أَنْتَ، فَمَا أَنْتَ فَرْزَاً وَلَا شَاةً وَلَا رُخَّاً وَلَا فَرَسَاً، بَلْ مِن بَعْضِ القِطَعِ الَّتِي يُسَمُّونَهَا كِلَابَ اللَّعِبِ، وَكُلُّهُ ضَمِيرٌ رَاجِعٌ إِلَى اللَّاحِي الَّذِي يَلُومُ عَلَى شُرْبِ الرَّاحِ.




