وَمَوْلَانَا العَيْنُ جَلَّ شَأْنُهُ هُوَ النَّاطِقُ مِن سَطْرِ الإِمَامَةِ، فَلِذَلِكَ ذَكَرَ العَيْنَاتِ أَرْبَعَاً وَهُوَ المُفْرَدُ مِنَ السَّطْرِ المُنَزَّهِ بِذَاتِهِ.
وَلَمَّا كَانَ مُحَمَّدٌ المُصْطَفَى ذَاتِيَّاً، وَمُحَمَّدٌ الحُجَّةُ لَمْ تَحْصُلْ لَهُ إِزَالَةٌ: كَانَ الَّذِي لَمْ تَحْصُلْ لَهُ الإِزَالَةُ عَشْرَةٌ، وَلِكُلِّ اسْمٍ مِنْهُم بَابٌ نَاطِقٌ، فَلِذَلِكَ نَبَّهَنَا شَيْخُنَا لِنَعْلَمَ حَقِيقَةَ ذَلِكَ.
وَسَلْسِلْ بِأَيِّهِ أَظْهَرْتُهُ لَكُمْ | فِي عَشْرِ أَشْخَاصِ نُورِ عَالَمِ دَارِي |
لِأَنَّ المَطَالِعَ البَابِيَّةَ مَذْكُورُونَ أَحَدَ عَشَرَ مَطْلَعَاً، وَهُم بِالحَقِيقَةِ عَشْرَةٌ كَمَا ذَكَرَهُم، لِأَنَّ السَّيِّدَ سَلْمَانَ هُوَ المَطْلَعُ الأَّوَّلُ وَهُوَ ذَاتِيٌّ مِن ذَاتِيَّاتِ البَابِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ الشَّرَفُ مِنَ المَقَامِ الَّذِي أَزَالَهُ المَعْنَى بِقَوْلِهِ.
فَآمِنُوا بِهِم فَالرُّشْدُ طَاعَتُهُمْ | بِمَا نَهَاكُم سَوَاءً غَيْرُ إِنْكَارِ |
وَبَقِيَّةُ القَصِيدَةِ مَفْصُوحَةٌ لَاتَحْتَاجُ إِلَى إِيضَاحٍ، وَكُلُّهَا مَنْطَوِيَةٌ عَلَى النِّدَاءِ الأَّوَّلِ، وَعَلَى مَايَكُونُ فِي آوِنَةِ الظُّهُورِ.




