لِحَاجِبِ الحُجُبِ لِلْبَارِي القَدِيمِ | لِمَنْ جَلَّتْ جَلَالَتُهُ فِي جُلَّةِ البَارِي |
الحَاجِبُ: هُوَ الَّذِي يَمْنَعُ النَّظَرَ عَمَّن يُرِيدُ، تَقُولُ: حَجَبَ فُلَانَاً سَتَرَهُ وَمَنَعَهُ. وَجَلَّ: تَنَزَّهَ، وَجَلَالَتُهُ: عَظَمَتُهُ وَشَأْنُهُ.
فَإِنَّهُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- يَقُولُ: تَحَيَّرَ فِكْرِي فِي نَظْمِي بِأَيِّ وَصْفٍ أَصِفُهُم، وَبِأَيِّ مَدْحٍ أَمْدَحُهُم، لِأَنَّهُمْ عَلَوْا عَمَّا يَصِفُ الوَاصِفُونَ، وَفَوْقَ مَايَقُولُ القَائِلُونَ. إِذَا حَاجِبُ الحُجُبِ هُوَ البَارِي القَدِيمُ، وَالحُجُبُ هُم بُيُوتُهُ الِاثْنَا عَشَرَ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَهُوَ الَّذِي تَنَزَّهَ.
وَلَهُ أَشْعَارٌ بِقَوْلِهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- :
السَّابِقُ الأَوَّلُ الهَادِي أَبُو حَسَنٍ | النُّورُ نُورٌ عَلِيٍّ نُورُ الأَنْوَارِ |
وَهُوَ القَائِلُ فِي خُطْبَتِهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ: «أَنَا النُّورُ، وَفِي فَخْرِ النُّورِ، أَنَا نُورُ النُّورِ أَنَا أَبُو الأَنْوَارِ، وَكُلُّ الأَنْوَارِ مِن نُورِي».
وَهُوَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ شَيْخُنَا وَقُدْوَتُنَا حَيْثُ قَالَ:
لِصَاحِبِ الأَمْرِ فِي يَوْمِ الأَظِلَّةِ إِذْ | كَانَ النِّدَاءُ لِمَنْ فِي ذِرْوَةِ الذَّارِي |




