أَحْمَدُهُ حَمْدَاً لَاتَقُومُ بِهِ أَلْسُنُ الحَامِدِينَ، وَأَشْكُرُهُ شُكْرَاً لَاتُحَدُّه أَذْهَانُ الشَّاكِرِينَ.
وَصَلَّى عَلَى اسْمِهِ البَدِيعِ وَبَيْتِهِ الرَّفِيعِ، المُخْتَرَعِ مِن جَلَالِ قُدْرَتِهِ بِلَفْظَةِ "كُنْ" وَأَجْرَاهُ مِنْهُ بِمَقَامِ الحَرَكَةِ مِنَ السُّكُونِ، عَيْنِهِ النَّاظِرَةِ وَقُدْرَتِهِ الظَّاهِرَةِ فَهُوَ أَوَّلُ مُخْتَرَعَاتِهِ وَأَجَلُّ مَصْنُوعَاتِهِ، وَلَمْ يَكُن بَيْنَهُ وَبَيْنَ المَعْنَى إِلَّا قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، قَرَّبَهُ مِنْهُ وَأَدْنَاهُ حَتَّى لَمْ يَكُن بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ سِوَاهُ وَهُوَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَصَلَاةٌ هَذَا الِاسْمِ العَظِيمِ وَالحِجَابِ القَدِيمِ عَلَى بَابِهِ الكَرِيمِ سِينِ السَّلَامِ وَدَارِ المَقَامِ، حَظِيرَةِ القُدْسِ العَالِيَةِ، وَمَرْكَزِ الأَنْوَارِ الصَّافِيَةِ الوَحْدَانِيَّةِ بَعْدَ الوَاحِدِ وَالأَحَدِ، سَمَاءِ الله القَائِمَةِ بِغَيْرِ عَمَدٍ، الفَلَكِ الدَّائِرِ وَالشَّبحِ النائِرِ أَبِي عَبْدِ الله سَلْمَانَ.
وَأَفْضَل صَلَوَاتِ الِاسْمِ العَظِيمِ وَالبَابِ الكَرِيمِ عَلَى أَيْتَامِهِ النَّوَاجِبِ الغُرِّ الكَوَاكِبِ المِقْدَادِ وَأَبِي الذَّرِّ وَعَبْدِ الله وَعُثْمَانَ وَقُنْبُرِ بْنِ كَادَانَ.
وَعَلَى العَالَمِ الأَكْبَرِ وَالعَالَمِ الأَصْغَرِ، وَمَن لَحِقَ بِهِم إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَأَن يَجْعَلَنَا لَهُم مِنَ التَّابِعِينَ، وَبِتَحِيَّاتِهِم وَاصِلِينَ، إِنَّهُ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ العَلِيُّ العَظِيمُ.




