أَنْفَاً، وَسَمَّاهُ مَعْهَدَاً مَأْخُوذَاً مِن أَخْذِ المَوَاثِيقِ عَلَى الِاجْتِمَاعِ وَعَلَى مَايَتَعَاهَدُونَ عَلَيْهِ.
وَقَوْلُهُ: "حُيِّيتَ": فَإِنَّهَا كَانَتْ تَحِيَّةَ العَرَبِ قَبْلَ الإِسْلَامِ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: حُيِّيتُمْ، فَيَقُولُونَ: وَأَنْتُمْ حَيَّاكُمُ الله.
حَتَّى بَدَأَ الإِسْلَامُ وَأَنْزَلَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾(1). فَأَمَرَ بِالسَّلَامِ، أَوْ أَنَّهُ حَيَّاكُمُ اللّٰهُ أَيُّهَا المَعْهَدُ.
"وَأَغْصَانٌ": كِنَايَةٌ عَنِ القُدُودِ.
"وَأَقْمَارٌ": كِنَايَةٌ عَنِ الوُجُوهِ الَّتِي كَانَتْ بِصُحْبَتِهِم.
وَقَوْلُهُ أَنَالَهُ اللهُ تَعَالَى الرِّضَا وَالرِّفْعَةَ وَالرَّفْعَةَ وَالسُّمُوَّ:
كَمْ لِي بِعَفْرَتِكَ الفَيْحَاءِ مِن طَرَبٍ | بِذَاتِ طَرْفٍ مَلِيحِ اللَّحْظِ سَحَّارِ |
مُخَاطِبَاً المَحْضَرَ المَذْكُورَ، يَقُولُ: كَمْ لِي مِن طَرَبٍ بِأَرْضِكَ الفَيْحَاءِ الطَّيِّبَةِ الرَّائِحَةِ.




