وَالقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُّ عَلَى التَّرْتِيبِ، مَن يُرِيدُ المُطَالَعَةَ بِذَلِكَ فَعَلَيْهِ بِكِتَابِ "الجَوَاهِرِ"، وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ:
لِمُوسَى صَخْرَةٌ رَسَخَتْ | بِكَفِّ مُكَوِّنِ الكَوْنِ |
فَإِنَّ "الصَّخْرَةَ الَّتِي هِيَ لِمُوسَى": الشَّوَاهِدُ بِهَا كَثِيرَةٌ فِي كُتُبِ مَوَالِينَا وَسَادَاتِنَا تَفْحَصُ وَتُنْبِىءُ أَنَّهَا: فَاطِرٌ، وَالعُيُونُ الَّتِي انْفَجَرَتْ مِنْهَا هُمُ: الِاثْنَا عَشَرَ. وَهُم عِنْدَ كَافَّةِ المُوَحِّدِينَ الِاسْمُ العَظِيمُ النَّبِيُّ الكَرِيمُ، وَهُوَ أَنَّ المَعْنَى القَدِيمَ مُكَوِّنُهُ وَمُنْشِئُهُ وَمُخْتَرِعُهُ وَمُبْدِعُهُ.
وَقَوْلُهُ: "عَلَيْهَا الحُوتُ يَحْمِلُهَا": تَقَدَّمَ قَوْلُهُ فِي المَسْأَلَةِ الأُولَى أَنَّ الحُوتَ هُوَ: المَعْنَى، وَابْتِلَاعُهُ لَهُ هُوَ: تَشْرِيفُهُ.




