المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ عَن قَوْلِ شَيْخِنَا -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- :
طَيَّارَةُ الرُّشْدِ لَيْسَ تَعْلُو | وَلَيْسَ تَنْحَطُّ سَاقِطَاتِ |
وَقَوْلِهِ:
لِمُوسَى صَخْرَةٌ رَسَخَتْ | بِكَفِّ مُكَوِّنِ الكَوْنِ | |
عَلَيْهَا الحُوتُ يَحْمِلُهَا | قَوِيٌّ غَيْرُ مَا وَهْنِ |
وَكَيْفَ عُلُوُّهُ عَلَيْهَا وَحَمْلُهُ لَهَا؟
فَأُقِرُّ ذَلِكَ مِمَّا اعْتَقَدْتَهُ عَن ثِقَاتِي العَارِفِينَ وَسَادَاتِي المُوَحِّدِينَ بِقَوْلِهِم: "طَيَّارَةُ الرُّشْدِ": هُم عِدَّةُ العَالَمِينَ المِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَاً المُرْتَبُونَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرْتَبَةً، لَايَزِيدُ شَخْصٌ مِنْهُم عَن رُتْبَتِهِ وَلَا يَسْقُطُ عَنْهَا مِن بَدْوِ تَرْتِيبِهِ لِقَوْلِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- :
«أَمَا تَنْظُرُ يَامُفَضَّلُ إِلَى هَذِهِ الكَوَاكِبِ بَعْضُهَا أَشَدُّ سَيْرَاً مِن بَعْضٍ؟
قَالَ: نَعَمْ يَامَوْلَايَ.




