المُقَدِمَةُ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ للهِ المُشْتَقِّ الحَمْدُ مِن بَدِيعِ صُنْعِهِ، وَمُفِيضِ يَنْبُوعِ الحَرَكَةِ مِن رَفِيعِ قُدْرَتِهِ، الأَوَّلِ وَلَا مَكَانَ، وَالآخِرِ وَلَا زَمَانَ، مُكَوِّنِ الكَائِنَاتِ بِحُسْنِ صُنْعِهِ البَدِيعِ، وَمُعَمِّمِ لُطْفِهِ مِنَ العَلِيِّ إِلَى الوَضِيعِ، سُبْحَانَ مِن حِكْمَتِهِ فِي خَلْقِهِ لَاتُحَدُّ، وَأَنْعَامِهِ وَتَكْرِمَاتِهِ لَاتُعَدُّ، الظَّاهِرِ بِالمَثَلِ الأَعْلَى، ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ﴾(1).
البَادِي مِن بَاءِ بَابِ الهِدَايَةِ، المُظْهِرِ سِينَ السَّنَا مِن فَلَكِ العِنَايَةِ المُفِيضِ لِمِيمِ الحَرَكَاتِ بِمَرْكَزِ الوِلَايَةِ، لَفْظَةِ الجَلَالَةِ، الرَّحْمٰنِ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى الرَّحِيمِ فِي ظِلِّ كَرَمِهِ العَمِيمِ، المُنَزَّهِ المَفْرُودِ، العَلِيِّ المَعْبُودِ، لَاإِلٰهَ إِلَّا هُوَ آنَسَ خَلْقَهُ بِالظُّهُورِ مِن لُطْفِهِ وَإِحْسَانِهِ تَعَالَى مَجْدُهُ، وَلَمْ يَحُلْ عَن كِيَانِهِ، نُطْقِ النَّاطِقِ وَصِدْقِ الصَّادِقِ، حَيْثُ ظَهَرَ لِمَخْلُوقَاتِهِ مِن حَيْثُ هُوَ فَرَأَوْهُ مِن حَيْثُ هُم فَكَانَ مَا أَبْدَاهُ لِلتَّعْلِيمِ، وَمَا أَجْرَاهُ لِلتَّفْهِيمِ.




