مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ مِنْحَةِ الكِرَامِ وَثَمْرَةِ الكَلَامِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عليِّ الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 86

المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ عَن قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾(1).

كَيْفَ كَانَ نَبَاتُهَا أُخْرِجَتْ مِنَ البَحْرِ أَمْ مِنَ الأَرْضِ؟ أَمْ مِن فَمِهِ ظَهَرَتْ وَظَلَّتْ عَلَى جِسْمِهِ؟

فَاعْلَمْ يَاسَيِّدِي حَرَسَكَ اللهُ وَأَبْقَاكَ، وَبِرَحْمَتِهِ كَنَفَكَ وَوَقَاكَ، أَنَّ بِالمَسْأَلَةِ غِنىً عَمَّا نَذْكُرُهُ، وَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِهِ ثَانِيَاً فَيَكُونُ تَكْرَارَاً، غَيْرَ أَنَّهُ رُبَّمَا الضَّمِيرُ لِتَعْلَمَ كَيْفَ كَانَ خُرُوجُ الشَّجَرَةِ وَنَبَاتُهَا لِيَكُونَ بِهَا تَوَصُّلٌ لِلْبَوَاطِنِ الَّتِي تَغْنِي عَنِ الظَّوَاهِرِ.

فَمَا رَوَاهُ أَهْلُ الظَّاهِرِ قَوْلُهُ: ﴿وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ﴾ أَي: عِنْدَهُ، وَهُمُ العَمِيُّونَ عَن مَعْرِفَةِ ذَلِكَ.

الهوامش

1سورةالصافات: الآية 146.
الصفحة 17 من 86