المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ عَن قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾(1).
كَيْفَ كَانَ نَبَاتُهَا أُخْرِجَتْ مِنَ البَحْرِ أَمْ مِنَ الأَرْضِ؟ أَمْ مِن فَمِهِ ظَهَرَتْ وَظَلَّتْ عَلَى جِسْمِهِ؟
فَاعْلَمْ يَاسَيِّدِي حَرَسَكَ اللهُ وَأَبْقَاكَ، وَبِرَحْمَتِهِ كَنَفَكَ وَوَقَاكَ، أَنَّ بِالمَسْأَلَةِ غِنىً عَمَّا نَذْكُرُهُ، وَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِهِ ثَانِيَاً فَيَكُونُ تَكْرَارَاً، غَيْرَ أَنَّهُ رُبَّمَا الضَّمِيرُ لِتَعْلَمَ كَيْفَ كَانَ خُرُوجُ الشَّجَرَةِ وَنَبَاتُهَا لِيَكُونَ بِهَا تَوَصُّلٌ لِلْبَوَاطِنِ الَّتِي تَغْنِي عَنِ الظَّوَاهِرِ.
فَمَا رَوَاهُ أَهْلُ الظَّاهِرِ قَوْلُهُ: ﴿وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ﴾ أَي: عِنْدَهُ، وَهُمُ العَمِيُّونَ عَن مَعْرِفَةِ ذَلِكَ.
الهوامش
1سورةالصافات: الآية 146.




