المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ عَن مُمَازَجَةِ الِاسْمِ لِلْبَابِ؟
وَهَلْ لِلْبَابِ صُورَةٌ غَيْرُ هَذِهِ السَّمَاءِ وَنُورٌ غَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ عِيَانَاً؟ وَإِذَا قُلْنَا لَيْسَ لَهُ نُورٌ: فَالنُّورُ الَّذِي يُمَازِجُ بِهِ الِاسْمُ أَيْنَ هُوَ حَتَّى يَكُونَا شَيْئَاً وَاحِدَاً؟
فَاعْلَمْ حَرَسَكَ اللهُ أَنَّ مُمَازَجَةَ الِاسْمِ لِلْبَابِ عِنْدَ كَافَّةِ المُوَحِّدِينَ أَنَّ ظَاهِرَ الحِجَابِ مِنْهُ رُوحُ البَابِ، فَإِذَا أَرَادَ تَشْرِيفَهُ مَازَجَهُ بِذَلِكَ الظَّاهِرِ الَّذِي هُوَ رُوحُهُ وَحَيَاتُهُ حَتَّى يَكُونَ النُّطْقُ بَابَاً كُلِّيَّاً وَاسْمَاً مُحْدَثَاً.
وَقَدْ جَرَى هَذَا فِي أَحَدَ عَشَرَ مَطَالِعَ البَابِيَّةِ، وَرَوَتْهُ ثِقَاتُنَا: أَنَّ هَذَا لَايَكُونُ فِي النُّورَانِيَّةِ وَلَا فِي سَائِرِ القِبَابِ المَاضِيَةِ كَهَذَا التَّمَازُجِ إِلَّا فِي القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ.
وَاعْلَمْ يَاأَخِي أَنَّ ظُهُورَ النُّورَانِيَّةِ إِفْرَاجٌ، وَالإِفْرَاجُ هُوَ الظُّهُورُ كَالصِّفَةِ لَابِالصِّفَةِ، لِأَنَّ العَوَالِمَ النُّورَانِيَّةَ لَيْسَ لَهُم مِزَاجٌ لِيَظْهَرَ لَهُم المِزَاجُ، بَلْ نَحْنُ عَالَمُ المِزَاجِ، وَلَنا كَانَ ظُهُورُ المِزَاجِ كَمِثَالِنَا وَصِفَاتِنَا.




