وَأَنَّ مِنَ الأَلْفِ إِلَى الصَّادِ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ مُهْمَلَةً، وَتُضِيفُ إِلَيْهِم نُقْطَةَ البَاءِ المُجَرَّدَةِ وَأَصْلُهَا لِلْعَجْزِ، وَلِتَبْدِيلِ سَبْعَةٍ بِسَبْعَةٍ سُمِّيَتْ أُمُّ الكِتَابِ بِالسَّبْعِ المَثَانِي.
وَإِنِ اعْتَرَضَ مُعْتَرِضٌ وَقَالَ: لِمَاذَا لَاتُبْنَى حُرُوفُ المُعْجَمَةِ كُلُّهَا فِي الزِّيَادَةِ، وَالمُهْمَلَةُ كُلُّهَا فِي العَجْزِ؟
نَقُولُ: مَثَلَاً دَالَّاً أَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ بِالمُعجِزِ هُوَ الظَّاهِرُ بِالعَجْزِ، وَأَنَّ الَّذِي أَظْهَرَ العَجْزَ هُوَ صَاحِبُ المُعجِزِ، وَلَوْلَا خَوْفِي أَن يُقْرَعَ أَبْوَابُهَا مِن لَايَسُوغُ لَهُ كَشْفُ خِمَارِهَا لَأَوْضَحْتُ بُرْهَانَهَا وَأَظْهَرْتُ عُنْوَانَهَا، غَيْرَ أَنَّ العَاقِلَ يَقْنَعُهُ التَّلْوِيحُ، وَالجَاهِلَ لَايَنْفَعُهُ التَّصْرِيحُ، وَالله عِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ.




