المَسْأَلَةُ الأُولَى عَن سَوَاقِطِ الفَاتِحَةِ مَاهُمَ؟ وَكَيْفَ لَمْ يَدْخُلُوا فِي هَذِهِ السُّورَةِ؟
فَأَقُولُ بَعْدَ الِاعْتِصَامِ بِاللهِ: اعْلَمْ حَرَسَكَ اللهُ أَنَّهُ عَلَى مَاحَدَّثَتْنَا بِهِ ثِقَاتُنَا أَنَّهُمْ سَبْعَةُ أَحْرُفٍ وَهُم: «الجِيمُ، وَالزَّايُ، وَالفَاءُ، وَالشِّينُ، وَالثَّاءُ، وَالخَاءُ، وَالظَّاءُ».
وَأَنَّ سُورَةَ الفَاتِحَةِ هِيَ أُمُّ الكِتَابِ، وَإِسْقَاطُهُم مِنْهَا دَالٌّ عَلَى ظُهُورَاتِ الذَّاتِ بِسَبْعِ قِبَابٍ، وَأَنَّهُمْ مُنَزَّهُونَ عَن نُطْقِ الأَلْسُنِ وَالوُقُوعِ تَحْتَ الحُرُوفِ وَأَنَّهُ لَابُدَّ لِذَلِكَ مِن مِثْلٍ فِي الوُجُودِ لَايَعْلَمُهُ إِلَّا مَن رَسَخَتْ فِي كَلْكَلِهِ آيَاتُ العِرْفَانِ، وَرَقَمَتْ فِي جَبْهَتِهِ سُوَرُ السَّعَادَةِ وَالإِيمَانِ.
وَهُوَ أَنَّ الحُرُوفَ المُعْجَمَةَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ حَرْفَاً الدَّالَّةُ عَلَى فُرُوعِ الشَّجَرَةِ الذَّاتِيَّةِ، كُلُّ يَوْمٍ لِحَرْفٍ، وَأَنَّ حَرْفَ الصَّادِ وَسَطُهَا، وَأَنَّ الحُرُوفَ المُنْقَطَةَ مَثلٌ عَلَى الزِّيَادَةِ، وَالحُرُوفَ المُهْمَلَةَ مَثلٌ عَلَى العَجْزِ.
وَأَنَّ مِنَ الصَّادِ إِلَى اليَاءِ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ مُنْقَطَةً وَأَصْلُهَا لِلزِّيَادَةِ فَسَقَطَتْ هَذِهِ سَبْعَةُ الأَحْرُفِ المُعْجَمَةِ مِن سُورَةِ الفَاتِحَةِ مِثْلٌ دَالٌّ أَنَّهَا لِلزِّيَادَةِ.




