مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المَسَـائِلُ الفِقْهِيَّـةُ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عليِّ الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 16

الخَاتِمَةُ

وَسَأَخْتِمُهَا بِأَبْيَاتٍ لِتَكُونَ تَذْكِرَةً، وَاللهُ المُوَفِّقُ وَهِيَ هَذِهِ:

خُذُوهَا وَمَا تَحْتَ اللِّثَامِ لَنَا يَحْلُو

صَفَا كَنْزُهَا مِن حَيْثُ جَاءَ بِهِ النَّحْلُ

مَبَاسِمُهَا دُرٌّ وَفِي ثَدْيِ صُدُورِهَا

حَلَا لبنُ المَعْنَى وَقلَّ زبد الأَصْلُ

وَذُرَّرُ ثَوْبِ الفِقْهِ مِن فَوْقِ خَصْرِهَا

نُجُومُ الهُدَى حَيْثُ المَعَانِي لَهَا قَفْلُ

عَلَى غُصْنٍ قَدْ أَثْمَرَتْ أَبْدُر الوَفَا

وَتبَت لَمَا جَاءَتْ عَلَى غُصْنِهَا النَّخْلُ

تَطَفَّأتُ شَوْقَاً نَحْوَهَا وَهِيَ حُرَّةٌ

وَإِن صَحَّ مَاأَرْجُو الأَنْعَمُ الطِّفْلُ

تَجَاهَلْتُ عَن عَقْلِي وَلِي كَلَفٌ بِهَا

وَإِن كَرُمْتَ وَصْلِي فَجَهْلِي هُوَ العَقْلُ

هِلَالِيَّةٌ بَدْرُ الدُّجَى تَمَّ وَجْدُهُ

بِهَا قَبْلَ مَا دبَّ العَذَاءُ لَهُ النَّمْلُ

عَصَيْتُ بِهَا النَّاهِي وَمِن صَحَّ شَرْطُهُ

بِفَصْلِ سِوَاهَا جَازَ عِنْدِي لَهُ الوَصْلُ

بِطَالِعِهَا الوَضَّاحِ لِلجَاهِلِ العَمَى

وَفِي سِتْرِهَا المَكْنُونِ لِلْعَارِفِ الكحْلُ

فَقُلْ لِلَّذِي يَبْغِي التَّغَزُّلَ دُونَهَا

أَلَا خَابَ مَسْعَاهُ وَشَطَّ بِهِ الغَزْلُ

فَدُونَكُهَا يَاكَامِلَ الدِّينِ حُرَّةً

هِلَالِيَّةً بَدْرُ المَعَانِي لَهَا كَفْلُ

وَمَصَّ رَحِيقَ الفَوْزِ عَن وَرْدِ خَدِّهَا

عَلَى كَبِدِ الجَانِي فَطَالِعُهُ يَحْلُو

الصفحة 14 من 16