الخَاتِمَةُ
وَسَأَخْتِمُهَا بِأَبْيَاتٍ لِتَكُونَ تَذْكِرَةً، وَاللهُ المُوَفِّقُ وَهِيَ هَذِهِ:
خُذُوهَا وَمَا تَحْتَ اللِّثَامِ لَنَا يَحْلُو | صَفَا كَنْزُهَا مِن حَيْثُ جَاءَ بِهِ النَّحْلُ | |
مَبَاسِمُهَا دُرٌّ وَفِي ثَدْيِ صُدُورِهَا | حَلَا لبنُ المَعْنَى وَقلَّ زبد الأَصْلُ | |
وَذُرَّرُ ثَوْبِ الفِقْهِ مِن فَوْقِ خَصْرِهَا | نُجُومُ الهُدَى حَيْثُ المَعَانِي لَهَا قَفْلُ | |
عَلَى غُصْنٍ قَدْ أَثْمَرَتْ أَبْدُر الوَفَا | وَتبَت لَمَا جَاءَتْ عَلَى غُصْنِهَا النَّخْلُ | |
تَطَفَّأتُ شَوْقَاً نَحْوَهَا وَهِيَ حُرَّةٌ | وَإِن صَحَّ مَاأَرْجُو الأَنْعَمُ الطِّفْلُ | |
تَجَاهَلْتُ عَن عَقْلِي وَلِي كَلَفٌ بِهَا | وَإِن كَرُمْتَ وَصْلِي فَجَهْلِي هُوَ العَقْلُ | |
هِلَالِيَّةٌ بَدْرُ الدُّجَى تَمَّ وَجْدُهُ | بِهَا قَبْلَ مَا دبَّ العَذَاءُ لَهُ النَّمْلُ | |
عَصَيْتُ بِهَا النَّاهِي وَمِن صَحَّ شَرْطُهُ | بِفَصْلِ سِوَاهَا جَازَ عِنْدِي لَهُ الوَصْلُ | |
بِطَالِعِهَا الوَضَّاحِ لِلجَاهِلِ العَمَى | وَفِي سِتْرِهَا المَكْنُونِ لِلْعَارِفِ الكحْلُ | |
فَقُلْ لِلَّذِي يَبْغِي التَّغَزُّلَ دُونَهَا | أَلَا خَابَ مَسْعَاهُ وَشَطَّ بِهِ الغَزْلُ | |
فَدُونَكُهَا يَاكَامِلَ الدِّينِ حُرَّةً | هِلَالِيَّةً بَدْرُ المَعَانِي لَهَا كَفْلُ | |
وَمَصَّ رَحِيقَ الفَوْزِ عَن وَرْدِ خَدِّهَا | عَلَى كَبِدِ الجَانِي فَطَالِعُهُ يَحْلُو |




