وَأَمَّا المُرَادُ بِالحَجِّ عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: فَإِنَّهُ مُشَاهَدَةُ الحَيِّ القَيُّومِ المُتَجَلِّي كَصِفَةِ اسْمِهِ المِيمِ الَّذِي هُوَ شَخْصُ البَيْتِ.
وَالمُسْتَطِيعُ إِلَيْهِ سَبِيلَاً: هُوَ العَارِفُ بِتَنْزِيهِهِ وَتَفْرِيدِهِ، الغَنِيُّ بِعِلْمِهِ وَتَوْحِيدِهِ.
وَعَلَى المُؤْمِنِ العَارِفِ أَن يَكُونَ مُلَازِمَ الطَّاعَةِ، مُعْتَكِفَاً عَلَى العِبَادَةِ، مُتَوَكِّئَاً عَلَى عَصَا الخُشُوعِ وَالزُّهْدِ، عَلِيمَاً بِبَوَاطِنِ الأَشْخَاصِ، حَاجَّاً بِعِلْمِهِ، مُزَكِّيَاً بِعِلْمِهِ، لِكَي يَكُونَ قُدْوَةً يُقْتَدَى بِهِ، وَإِسْوَةً يُرْتَضى بِهِ.
جَعَلَنَا اللهُ وَإِيَّاكُم مِمَّن سَمِعَ فَوْعَى وَلَبَّى دَاعِيَهُ إِذَا دَعَا، آمِينَ.
وَالحَمْدُ للّٰهِ رَبِّ العَالَمِينَ




