لَيْتَ عِلْمِي هَلِ الشَّمْسُ نَزَلَتْ وَقَضَتْ فِي المِرْآةِ حَتَّى أَنَارَتْهُ، أَم المِرْآةَ ذَهَبَتْ إِلَى المَاءِ فَأَنَارَتْهُ، أَمِ المَاءُ ذَهَبَتْ إِلَى الحَائِطِ؟
لَابُدَّ مِن إِشْرَاقِ الشَّمْسِ أَوَّلَاً عَلَى المِرْآةِ أَنَارَتْهُ لِرِقَّةِ صَفَائِهَا وَاسْتِعْدَادِ قَبُولِهَا، ثُمَّ إِنَّ إِشْرَاقَهَا أَنَارَ المَاءَ، وَلِهَذَا المِثْلِ يَضْرِبُ لِوَاعِيهِ اسْتِفْهَامُ المَدَدِ وَلَوْلَا
هَذَا المَدَدُ وَالإِشْرَاقُ لَمْ تَكُن نَفْسٌ حَيَّةٌ، وَمِن هُنَا قِيلَ: ظَاهِرُ الحِجَابِ رُوحُ البَابِ.
أَعْنِي مِن هُنَا حَيَاتُهُ وَمَدَدُهُ وَإِشْرَاقُهُ، لِأَنَّ رُوحَهُ بِالمَدَدِ وَالإِشْرَاقِ وَلَيْسَ أَنَّ البَابَ بَدَنٌ، وَظَاهِرُ الحِجَابِ مَفْرُوقٌ عَنِ الحِجَابِ وَذَاهِبٌ إِلَى البَابِ حَتَّى يَكُونَ رُوحَهُ.
وَلْيَعْلَمْ ذَلِكَ كُلُّ عَاقِلٍ بَصِيرٍ، وَاللهُ عِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.




