غَرَّاءُ فِي جِيبِهَا نَهْدٌ وَحَالِبُهُ | يَذُقْ بِهِ السُّكَّرَ المِصْرِيَّ وَقَدْ عَذَبَا | |
فَقُلْ لِجَاهِلِهَا مَاضَرَّ شَمْسٌ ضُحَا | إِذْ لَا يَرَاهَا عَمِيُّ الطَّرْفِ مُرْتَقِبَا | |
بِكْرٌ هِيَ البَدْرُ فِي إِشْرَاقِ طَلْعَتِهَا | وَمَجْدُهَا لَمْ يَر كُفْواً لَهَا خطَبَا | |
إِلَّا الَّذِي طَارَ فِي رِيشِ الهُدَى كَرَمَاً | حَتَّى تَنَاهَى بِقَصْرِ المَجْدِ وَانْتَصَبَا | |
مَلِكٌ بِتَاجِ التُّقَى وَالفِقْهِ ذَرّرَهُ | نُجُومُ رُشْدٍ وَلَكِنْ عِلْمُهُ قَصَبَا | |
الوَاحِدُ الفَرْدُ فِي عِزٍّ وَفِي شَرَفٍ | عَلِيُّ بْنُ سَلْمَانَ حَاوِي الفَضْلِ وَالرُّتَبَا | |
غَيْثُ الأَنَامِ إِذَا ضَنَّ السَّحَابُ وَفِي | مَزَاربِهِ عَمَلُ الخَيْرَاتِ انْسَكَبَا | |
خُذْهَا لَكُمْ يَا عَلِي المَجْدِ رَاقِصَةً | تَهْتَزُّ فِي حَلْيِهَا تَسْتَصْحِبُ الطَّرَبَا | |
مَكْحُولَةٌ بِيَدِ المَعْنَى وَرِيقَتُهَا | بِالسِّرِّ تَسْقِي رَحِيقاً فَاسْأَلِ العنَبَا | |
تَزَنرَتْ بِسِوَارِ البَدْرِ قَائِلَةً | يَا غُصْنُ خَصْرِي ثَمَرت الدُّرَّ وَالذَّهَبَا | |
يهْنِيكَ مِنْهَا وَقَدْ ضَمَّتْ سَوَاعِدُهَا | إِنْسَانُ عِزِّكَ أَسْدَاً لِلْعُلَى وَثَبَا | |
فَطِرْ الوِلَا بِنَسِيمِ الفَوْزِ حَامِلَةٌ | مَعَهَا تُرَشُّ سَنَا نَادِيكَ مُنْسَكِبَا | |
وَحَادِي السَّعْدِ أَصْحَبَهَا لِرَبْعِكُمُ | مَرنِماً بِثَنَاكُمْ لَفْظَ مُنْعَرِبَا | |
لَازِلْتَ فِي مَدْحِ أَقْلَامِ الوَرَى أَبَداً | يَا أَلْفَ مَوْلَايَ مَمْدُوحاً وَمُنْتَسِبَا |




