ثُمَّ وَإِنَّنِي أَنَا الفَقِيرُ للهِ تَعَالَى حَقّاً وَمَنْ أَنالِهمْ عَبْدٌ وَرَقٌ أَرْجُو مِمَّنْ وَقَفَ عَلَيْهَا مِنْ إِخْوَانِي حَرَسَهُمُ اللهُ التَّجَاوُزَ عَنْ فَتَرَاتِهَا وَالتَّغَاضِي عَنْ زَلَّاتِهَا، وَإِنْ رَأَوْا بِهَا خَلَلاً فَلْيُصْلِحُوهُ بِأَيْدِي مَعَارِفِهِمُ النَّيِّرَةِ وَيَعْفُوا عَنْ قُصُورِي بِمَكَارِمِ أَخْلَاقِهِمْ وَأَنْفُسِهِمُ الخَيِّرَةِ، إِذْ لَمْ تَقُدْنِي شَرَاهَتِي بِالِاقْتِحَامِ عَلَى خُيُولِ هَذَا المَيْدَانِ إِلَّا طَمَعاً لِتَّمَسُّكي بِأَذْيَالِ الصَّفْحِ بَعْدَ وُقُوفِ جُمْلَةٍ مِنْ إِخْوَانِي عَلَى مَعَانِيهَا، فَإِنْ يَكُنْ مَا أَوْرَدْتُهُ صَحِيحاً فَالعَائِدُ شُكْرٌ لِتَفَضُّلِهِمْ عَلَيَّ مِمَّا يَمْنَحُونِي بِالحَيَاةِ مِنْ إِحْسَانِهِمْ إِلَيَّ، وَإِنْ يَكُنْ ضِدَّ ذَلِكَ فَمِنْ كَلَالَةِ فَهْمِ بَانِيهَا وَضَعْفِ عِبَارَةِ رَاوِيهَا، وَأَنَا أَسْأَلُهُ تَعَالَى أَنْ تَكُونَ قَوْلاً وَاجِباً وَبُرْهَاناً صَائِباً قَائِدُهُ السَّعَادَةُ فِي مَحَلِّ حَاوِيهَا وَجَالِبَةُ الفَوْزِ لِنَادِي كَاتِبِهَا وَقَارِئِهَا، وَأَنْ تَشْتَمِلَ فِي رِضَى كُلِّ مُؤْمِنٍ صَافِي السَّرِيرَةِ مَحْفُوظَةً بِعِنَايَتِهِ عَنْ عَيْنِ كُلِّ مَعِيبٍ يُمَزِّقُ أَثْوَابَهَا بِالتِّيهِ وَالحَيْرَةِ، بِمَنِّهِ تَعَالَى إِنَّهُ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ عَلِيٌّ عَظِيمٌ.




