مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُوضِحَةُ البَيَانِ ِفي مَسَائِلِ الشَّيخِ عَلي سَلْمَانَ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عليِّ الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 64

المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا * ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا﴾(1).

فَأَوَّلُ شَاهِدٍ نُورِدُهُ فِي هَذَا الخُصُوصِ مَارُوِيَ عَنْ بَعْضِ المُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ: أَوَلَمْ يَنْتَهِ عِلْمُكَ إِلَى أَنْ رَبَّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَهُوَ فِيمَا بَيْنِ طُلُوعِ الفَجْرِ وَالشَّمْسِ هُوَ أَطْيَبُ الأَحْوَالِ، فَإِنَّ الظُّلْمَةَ الخَالِصَةَ تنْفِرُ الطَّبْعَ وَتَسُدُّ النَّظَرَ وَشُعَاعُ الشَّمْسِ يُسْخِنُ الجَوَّ وَيَبْهَرُ البَصَرَ، وَلِذَلِكَ وَصَفَ بِهِ الجَنَّةَ فَقَالَ: ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾(2).

وَقَالَ: ﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾(3): ثَابِتاً مِنَ السَّكَنِ وَغَيْرَ مُتَقَلِّصٍ مِنَ السُّكُونِ بِأَنْ يَجْعَلَ الشَّمْسَ مُقِيمَةً عَلَى وَضْعٍ وَاحِدٍ.

﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾(4): فَإِنَّهُ لَايَظْهَرُ لِلْحِسِّ حَتَّى تَطْلُعَ فَيَقَعَ ضَؤوهَا عَلَى بَعْضِ الأَجْرَامِ أَوْ لَايُوجَدُ وَلَا يَتَفَاوَتُ بِسببِ حَرَكَتِهَا.

الهوامش

1سورةالفرقان: الآيات 45 – 46.
2سورةالواقعة: الآية 30.
3سورةالفرقان: الآية 45.
4سورةالفرقان: الآية 45.
الصفحة 56 من 64