وَلِذَا قِيلَ فِي العَالَمِ الصَّغِيرِ إِنَّهُمْ أَكَلُوا الطَّعَامَ وَشَرِبُوا الشَّرَابَ وَصَفَاهُمُ التَّمْحِيصُ، وَذَلِكَ لِإِضَافَةِ الَّذِينَ جَرَى فِيهِمْ هَذَا المَجْرَى إِلَى جُمْلَتِهِمْ وَتَوَقُّعِ البَعْضِ مِنْهُمْ فِي هَذَا الخُصُوصِ وَإِطْلَاقُ اسْمِ الجَمِيعِ عَالَمٌ صَغِيرٌ، لِأَنَّ هَذَا الحَدِيثَ المَذْكُورَ لَيْسَ هُوَ مِنْ مُشْكِلِ الرِّسَالَةِ، وَلَوْ كَانَ مُشْكِلاً لَأَوْرَدَهُ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي كِتَابِ "البَحْثِ وَالدَّلَالَةِ"، وَلِذَلِكَ الخُصُوصِ نُثْبِتُ يَقِيناً بِدُونِ تَغْيِيّرِ مَا قَالَهُ شَيْخُنَا فِي رِسَالَتِهِ وَأَوْضَحَهُ فِي مَقَالَتِهِ، وَكَانَ المُرَادُ ذِكْرَ طَرَفٍ مِنَ الشَّوَاهِدِ فِي مَعْنَى مَاقَدَّمْنَا غَيْرَ أَنَّا وَجَدْنَا خَيْرَ الكَلَامِ مَاقَلَّ وَدَلَّ كَمَا قَالَ مَوْلَانَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي دِيوَانِهِ نَظْماً:
إِنَّ القَلِيلَ مِنَ الكَلَامِ بِأَهْلِهِ | حَسَنٌ وَإِنَّ كَثِيرَهُ مَمْقُوتُ |




