مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُوضِحَةُ البَيَانِ ِفي مَسَائِلِ الشَّيخِ عَلي سَلْمَانَ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عليِّ الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 64

المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ عَنْ قَوْلِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ الله -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي الرِّسَالَةِ:

«وَالعَالَمِ الصَّغِيرِ سَبْعِ مَرَاتِبِ التُّرَابِيِّ البَشَرِيِّ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي البَشَرِيَّةِ وَهِيَ الَّتِي أوَلَدَتْ وَتَوَالَدَتْ وَأَكَلَتِ الطَّعَامَ وَشَرِبَتِ الشَّرَابَ ثُمَّ زَادَتْ حَتَّى صَفَتْ وَتَخَلَّصَتْ»، فَمَا هَذِهِ الوِلَادَةُ وَالتَّوَالُدُ؟ وَمَا هَذَا الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ؟ وَمَا زِيَادَتُهُمْ وَنُقْصَانُهُمْ؟

فَهَذَا قَوْلٌ قَدْ تَقَدَّمَ لَنَا إِيرَادُهُ فِي المَسْأَلَةِ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ وَلَا حَاجَةَ لِإِعَادَتِهِ هَاهُنَا، غَيْرَ أَنَّهُ نَظَراً لِمَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَصِدْقِ مَقَالِهِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- تَثْبِيتاً فِي العَالَمِ الصَّغِيرِ الرُّوحَانِيِّ أَنَّهُمْ أَكَلُوا الطَّعَامَ وَشَرِبُوا الشَّرَابَ وَتَوَالَدُوا وَصَفَاهُمُ التَّمْحِيصُ وَمَا ذَلِكَ مِنْهُ إِلَّا لِإِضَافَةِ العَالَمِ الصَّغِيرِ التُّرَابِيِّ المُتَقَدَّمِ ذِكْرُهُمْ وَتَرْتِيبِهِمْ فِي جُمْلَتِهِمْ، فَيَكُونُ أُطْلِقَ اسْمُ الأَكْلِ وَالشَّرَبِ وَالتَّوَالُدِ عَلَى جَمِيعِ العَالَمِ الصَّغِيرِ، كَمَا نَقُولُ إِذَا كَانَ المَلِكُ وَوُزَرَاؤُهُ وَالأَكْثَرُ مِنْ أَعْوَانِهِم مُتَمَسِّكِينَ بِعُرْوَةِ العَدْلِ وَجُنُودِهُمُ المُوَظَّفُونَ بِأَعْمَالِ الرَّعِيَّةِ غَيْرَ عَامِلِينَ بِمُرَاعَاةِ العِبَادِ فَيُقَالُ إِنَّ هَذِهِ الحُكُومَةَ غَيْرُ عَادِلَةٍ، وَمَا ذَلِكَ إِلَّا مِنْ أَفْعَالِ البَعْضِ مِنْهَا.

الصفحة 54 من 64