وَإِنَّمَا أُوْهَمَ المُخْتَلِفُونَ فِي هَذَا المَعْنَى مِنِ قَوْلِهِمْ: العَالَمِ الصَّغِيرِ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ مِمَّا تَقَدَّمَ؟
فَيَكُونُ السَّامِعُ غَفَلَ عَنْ ذِكْرِ العَالَمِ الصَّغِيرِ، أَعْنِي المُسْلِمِينَ وَالمُؤْمِنِينَ... إلخ، فَيَنْسِبُ مِمَّا تَوَقَّعَ لَهُ الحَدِيثُ المَسْطُورُ إِلَى العَالَمِ الصَّغِيرِ الرُّوحَانِيِّ أَعْنِي المُقَرَّبِينَ وَالكُرُوبِيِّينَ وَهَلُمَّ جَرًّا لِظَنِّهِ أَنَّهُمُ العَالَمُ الصَّغِيرُ الرُّوحَانِيُّ.
وَلَوْ أَرَدْنَا أَنْ نُقَدِّمَ مِنَ الشَّوَاهِدِ لِلْفَرِيقَيْنِ كُلٌّ عَلَى فَتْوَاهُ مِمَّا تُسَطَّرُ فِي كُتُبِ مَوَالِينَا وَسَادَاتِنَا لَكَانَ ذَلِكَ كِتَاباً غَنِيّناً عَنْ إِيرَادِهِ لِإِثْبَاتِ الفَرِيقَيْنِ عَلَى الحَقِّ وَاليَقِينِ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِنَا سَابِقاً، نَسْأَلُهُ تَعَالَى إِثْبَاتَ المَعْرِفَةِ وَإِتْمَامَ الهُدَى، إِنَّهُ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ عَلِيٌّ عَظِيمٌ.




