وَمَرَاتِبُ العَالَمِ الكَبِيرِ سَبْعُ مَرَاتِبَ: الأَبْوَابُ وَالأَيْتَامُ وَالنُّقَبَاءُ وَالنُّجَبَاءُ وَالمُخْتَصُّونَ وَالمُخْلِصُونَ وَالمُمْتَحَنُونَ.
وَالعَالَمِ الصَّغِيرِ أَيْضاً يَنْقَسِمُ عَلَى سَبْعِ مَرَاتِبَ وَهُمْ: المُقَرَّبُونَ وَالكُرُوبِيُّونَ وَالرُّوحَانِيُّونَ وَالمَقْدِسُونَ وَالسَّائِحُونَ وَالمُسْتَمِعُونَ وَاللَّاحِقُونَ.
وَأَمَّا العَالَمِ الصَّغِيرِ البَشَرِيِّ الَّذِي فِي تَرْتِيبِ النَّاسِ عَلَى سَبْعِ مَرَاتِبَ وَهَمْ: المُسْلِمُونَ وَالمُؤْمِنُونَ وَالعَارِفُونَ وَالعَالِمُونَ وَالمُوقِنُونَ وَالمُخْلِصُونَ وَالمُؤجلُونَ، وَإِنَّمَا جُعِلَتْ بِعَدَدِ الأَشْخَاصِ لِامْتِنَاعِ التَّسَاوِي.
وَعَلَى مَابَيَّنْتُ فِي التَّقْرِيرِ الأَوَّلِ فَيَكُونُ فِي نَفْسِ قَوْلِهِ هَذَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- الدَّلِيلُ الوَاضِحُ مَاكَانَ مِنْ تَنْزِيهِ العَالَمِ الصَّغِيرِ عَنِ الأَكْلِ وَالشَّرَبِ وَالتَّوَالُدِ وَلُبْسِ الأَجْسَامِ الطِّينِيَّةِ هُمُ العَالَمُ الصَّغِيرُ الرُّوحَانِيُّ المِائَةُ أَلْفٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ شَخْصٍ.
وَمَا كَانَ مِنْ قَوْلِ شَيْخِنَا وَسَادَاتِنَا أَنَّهُمْ أَكَلُوا الطَّعَامَ وَشَرِبُوا وَأَوْلَدُوا وَتَوَالَدُوا وَلَبِسُوا القُمُصَ الطِّينِيَّةَ وَقَعَ فِي العَالَمِ الصَّغِيرِ البَشَرِيِّ التُّرَابِيِّ، أَعْنِي السَّبْعَ مَرَاتِبَ اللَّاحِقَةَ بِعَالَمِ اللَّاحِقِينَ وَهُمْ: المُسْلِمُونَ وَالمُؤْمِنُونَ وَالعَارِفُونَ وَالعَالِمُونَ وَالمُوقِنُونَ وَالمُخْلِصُونَ وَالمُؤجَلونَ.




