وَالسَّابِعُ: الجَنَّةُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾(1)، وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾(2).
فَهَذِهِ سَبْعَةُ أَوْجُهٍ كُلٌّ يَتْلُو بَعْضَهُ بِالفَنَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى تَعُودَ كَمَا كَانَتْ قَبْلَ التَّكْوِينِ مَوْدُوعَةً فِي خَزَائِنِ كُنْ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾(3).
وَمِنْ ثَمَّ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى يَكُونُ كَمَا قَالَ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾(4).
وَأَنَا أَقُولُ: فَاللهُ أَكْرَمُ وَأَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُفْنِيَ مُلْكَهُ وَخَلْقَهُ حَتَّى يَعُودَ وَحْدَهُ وَيُعِيدَ مَخْلُوقَاتِهِ بَعْدَ الوُجُودِ إِلَى العَدَمِ، نَظَراً لِمَا قَالَهُ شَيْخُنَا فِي دِيوَانِهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- بِقَوْلِهِ:
لِأَنَّ الحُكْمَ لَيْسَ لَهُ نَفَاذٌ
| وَمُلْكُ الله لَيْسَ لَهُ انْقِضَاءُ
|




