المَسْأَلَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ﴾(1)
مَاهِذِهِ الأَطْرَافُ؟ وَمَا ذَلِكَ النُّقْصَانُ؟ وَمَا تِلْكَ الأَرْضُ؟
فَلْنُورِدْ مِنْ هَذَا مَارُوِيَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ يَأْتِي اللهُ بِالأَرْضِ مِنْ أَطْرَافِهَا، وَهِيَ سَبْعَةُ أَوْجُهٍ، أَوَّلُهَا مَكَّةُ خَاصَّةً قَال اللهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الرَّعْدِ وَالأَنْبِيَاءِ: ﴿أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ يَعْنِي: أَرْضَ مَكَّةَ، وَفِي الحَدِيثِ: إِنَّهَا هِيَ أَوَّلُ بَدْوِ الأَرْضِ.
وَالوَجْهُ الثَّانِي: أَرْضُ المَدِينَةِ، قَالَ اللهُ: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ الله وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾(2) يَعْنِي: أَرْضَ المَدِينَةِ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِن كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا﴾(3).
وَالثَّالِثَةُ: أَرْضُ الشَّامِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ﴾(4) يَعْنِي: بِلَادَ الشَّامِ، وَقَالَ: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا




