المَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ عَنِ السَّبْعِينَ حِجَاباً الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ "التَّنْبِيهِ"
مِنْهَا وَاحِدٌ وَعِشْرُونَ ظُلْمَانِيَّاً وَتِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ نُورَانِيَّاً؟
فَأَقُولُ بَعْدَ دُعَائِي لِحَضْرَتِكَ السَّامِيَةِ بِدَوَامِ العِزِّ وَالبَقَاءِ، وَسُمُوِّ المَجْدِ وَالِارْتِقَاءِ: إِنَّ هَذَا مِمَّا تَلَقَّنتُهُ عَنْ ثِقَاتِي وَإِخْوَانِي العَارِفِينَ وَاسْتَلْحَظْتُ مَعَانِيَهُ مِنْ مُتُونِ كُتُبِ السَّادَةِ المُوَحِّدِينَ قَوْلاً لَايَعْتَرِيهِ التَّغْيِيرُ وَالتَّبْدُّلُ، مُقَنَّنٌ عَلَى مَجَامِعِ التَّرْتِيبِ وَالتَّفْضُّلِ مِنْ قَوْلِهِ: «وَاحِدٌ وَعِشْرُونَ حِجَاباً ظُلْمَانِيّاً» وَهُوَ ظُهُورَاتُ المَعْنَى فِي القِبَابِ الجَانِّيَّةِ وَهُمْ: «فَقَطْ وَهُرْمُسُ الهَرَامِسَةِ وَاخْنُوخُ وَازْدَشِيرُ وَدُرَّةُ الدُّرَرِ وَالبَرُّ الرَّحِيمُ وَأَرِسْطَاطَالِيسُ»، وَسَبْعَةٌ فِي هَذِهِ القُبَّةِ الآدَمِيَّةِ وَهُمْ مِنَ الهَاءِ إِلَى العَيْنِ، وَسَبْعُ رَبَّاتِ الخُدُورِ المُشَبَّبُ فِي ذِكْرِهِنَّ بِسَائِرِ البَرِيَّةِ، لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ظَهَرَ بِهَذِهِ السَّبْعِ أَعْنِي رَبَّاتِ الخُدُورِ فَقَدْ أُطْلِقَ اسْمُهُنَّ بَيْنَ كَافَّةِ الجُمْهُورِ، وَهُمْ يَعْنُونَ بِهِنَّ عَلَى تِلْكَ الأَسْمَاءِ المُقَدَّمِ ذِكْرُهَا آنِفاً، وَمِنْ حَيْثُ مَجْرَى النِّدَاءِ مِنْ صِفَةِ البَشَرِ أُقِيمَتْ كَمَن ذَكَرْنَا، فَيَكُونُونَ وَاحِداً وَعِشْرِينَ حِجَاباً عِنْدَ العُقَلَاءِ ذَوِي الأَلْبَابِ، وَلِهَذَا المَعْنَى أَشَارَ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ فِي كِتَابِهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- بِقَوْلِهِ: «تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ حِجَاباً نُورَانِيّاً».




