وَالَّذِي أَطْبَقَ عَلَيْهِ جُمْهُورُ المُوَحِّدِينَ أَنَّ السَّمَاءَ هِيَ البَابُ، وَطَبَقَاتُهَا عَدَدُ ظُهُورَاتِهِ بِالسَّبْعَةِ الذَّاتِيَّةِ وَهُمْ: جَبْرَائِيلُ وَيَائِيلُ وَحَامُ وَدَانُ وَعَبْدُ الله وَرُوزِبَةُ وَسَلْمَانُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِن تَفَاوُتٍ﴾(1) أَيْ: لَيْسَ شَخْصٌ مِنْهُمْ يَزِيدُ عَلَى مَاسِوَاهُ فِي الرُّتْبَةِ وَعُلُوِّ الدَّرَجَةِ، وَهُمْ وَاحِدٌ وَإِنْ تَغَيَّرَتْ ظُهُورَاتُهُ وَاخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهُ، وَفِي ذَلِكَ إِشَارَةٌ ضِيَائِيَّةٌ دَالَّةٌ عَلَى مِثَالِ البَابِ فِي المَحَلِّ الأَثِيرِ وَالمَقَامِ الخَطِيرِ يَسْتَلْحِظُ ذَلِكَ العَاقِلُ البَصِيرُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِن تَفَاوُتٍ﴾: نَهْياً عَنْ تَفَاضُلِ شَيْءٍ فِي الذَّاتِ عَنْ شَيْءٍ، يَعْنِي وَإِنْ يَكُنْ هَذَا الظُّهُورُ الَّذِي هُوَ الضِّيَاءُ أَكْبَرُ اشْتِهَاراً مِنَ النُّورِ وَالظِّلِّ فَإِنَّهُمْ ذَاتٌ وَاحِدَةٌ، وَالتَّكْرَارُ فِي اسْمِ البَصَرِ مِنَ الدُّنُوِّ إِلَى التَّوَسُّطِ إِلَى السُّمُوِّ.




