صَنْعَتَهُ وَيَخْلَقُ كَخَلْقَتِهِ تَعْجِيزاً لِسَائِرِ المَخْلُوقِينَ وَتَكْذِيباً لِعَبَدَةِ الأَصْنَامِ الَّذِينَ يَقُولُونَ إِنَّ لَهُمْ أَرْبَاباً يَخْلُقُونَ.
﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ﴾(1) يَعْنِي: حَدَّ البَصَرِ وَانْتَظِرِ الصُّنْعَ البَدِيعَ.
﴿هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ﴾(2) أَيْ: فِي هَذِهِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ هَلْ تَرَى فِيهَا مِنْ شُقُوقٍ تَعِيبُهَا، وَالِانْفِطَارُ أَكْثَرُ مِنَ الِانْشِقَاقِ.
﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ﴾(3): إِلَى خِلْقَةِ الأَرْضِ، لِأَنَّهُ اكْتَفَى بِذِكْرِ السَّمَاءِ فَقَالَ: فِي قَرِينِهَا يَعْنِي الأَرْضَ اكْتِفَاءً بِالصِّفَةِ عَنِ المَوْصُوفِ.
﴿يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾(4) يَعْنِي: يَرْجِعُ إِلَيْكَ البَصَرُ لَوْ فَكَّرْتَ فِي خَلْقِكَ وَحُسْنِ تَرْكِيبِكَ خَاسِئاً خَسْرَاناً فِيمَا أَوْرَدْنَا مِنْ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ وَاعْتِقَادِ صَانِعٍ غَيْرِ الله وَهُوَ حَسِيرٌ نَادِمٌ عَلَى مَاتَقَدَّمَ.
وَأَمَّا عِنْدَ أَهْلِ البَاطِنِ: أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ هُنَّ سَبْعُ مَرَاتِبِ العَالَمِ الأَكْبَرِ، وَسُمُّوا بِذَلِكَ لِسُمُوِّهِمْ فِي الرُّتْبَةِ وَارْتِقَائِهِمْ فِي الدَّرَجَةِ.




