المَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ * ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾(1).
مَا الإِشَارَةُ فِي ذَلِكَ التَّكْرَارِ فِي اسْمِ البَصِيرِ؟
فَلْنُقَرِّرْهُ أَوَّلاً مَارَوَاهُ أَهْلُ الظَّاهِرِ: مَعَ أَنَّ البَارِي تَعَالَى خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً، أَوَّلُهَا سَمَاءُ الدُّنْيَا دَنِيَاحَ، وَالثَّانِيَةُ دِيقَا، وَالثَّالِثَةُ رَقِيعٌ، وَالرَّابِعَةُ فَيْلُونُ، وَالخَامِسَةُ طَفْطَافُ، وَالسَّادِسَةُ سَمْسَاقٌ، وَالسَّابِعَةُ اسْمَاقَائِلُ.
فَسماءُ الدُّنْيَا مَوْجٌ مَكْنُوفٌ، وَالثَّانِيَةُ مِنْ صَخْرَةٍ، وَالثَّالِثَةُ مِنْ حَدِيدٍ وَالرَّابِعَةُ مِنْ نُحَاسٍ، وَالخَامِسَةُ مِنْ فِضَّةٍ، وَالسَّادِسَةُ مِنْ ذَهَبٍ، وَالسَّابِعَةُ مِنْ يَاقُوتَةٍ بَيْضَاءَ، وَأَتْقَنَ هَذِهِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ فِي حُسْنِ الخِلْقَةِ وَالصُّنْعِ البَدِيعِ وَبِذَلِكَ أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ تَعَالَى مَدْحاً لِقُدْرَتِهِ وَجَمِيلِ صَنْعَتِهِ فَقَالَ: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِن تَفَاوُتٍ﴾(2) يَعْنِي: مَامِنْ يَفُوتُ




