مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُوضِحَةُ البَيَانِ ِفي مَسَائِلِ الشَّيخِ عَلي سَلْمَانَ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عليِّ الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 64

المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ عَنْ قَوْلِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مُؤْمِنُ الِانْفِرَادِ غَيْرَ مُؤمَّن الضَّلَال.

لِمَ سُمِّيَ مُؤْمِنُ الِانْفِرَادِ وَلِمَ سُمِّيَ مُؤْمَّنُُ الضَلَالِ؟ وَمَا هُوَ مُؤْمِنُ الِانْفِرَادِ وَمَا هُوَ مُؤمَّنُ الضَّلَالِ؟

فَهَذَا أَوْسَعَ اللهُ نِعَمَهُ عَلَيْكَ وَجَعَلَ آيَاتِ السُّعُودِ وَالكَمَالِ وَاصِلَةً لَدَيْكَ، قَوْلٌ لَايَخْفَى عَلَى كُلِّ ذِي ذَوْقٍ سَلِيمٍ وَلُبٍّ ذِي حَزْمٍ كَرِيمٍ، إِنَّ المُضِلِّينَ لَايَكُونُ مِنْهُمْ مُؤْمِنُونَ، بَلْ هُمْ فِي ضَلَالَتِهِمْ يَعْمَهُونَ وَفِي حَيْرَتِهِمْ يَهْرَعُونَ يَتَخَبَّطُ أَحَدُهُمْ خَبْطَ العَشْوَاءِ، نَهَارُهُ سَرْمَداً كَاللَّيْلَةِ الدَّهْمَاءِ.

وَأَمَّا قَوْلُ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مُؤْمِنُ الِانْفِرَادِ: فَهُوَ يَعْنِي مَنْ انْفَرَدَ بِنَفْسِهِ وَرَأْيِهِ وَاتَّبَعَ سَبِيلَ عَقْلِهِ بِهَوَائِهِ وَاتَّخَذَ لِلتَّوْحِيدِ طَرِيقاً عَلَى حَسَبِ اقْتِضَاءِ عَقْلِهِ، وَلَمْ يَسْتَدِلَّ عَلَى ذَلِكَ مِنَ العُلَمَاءِ لِيُرْشِدُوهُ عَلَى الطَّرِيقِ القَوِيمِ فَيَكُونُ مَعَ هَذَا غَيْرَ مُؤْمِنِ الضَّلَالِ -أَعْنِي غَيْرَ مُؤمنٍ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الضَّلَالِ- لِأَنَّهُ مَنْ لَمْ يَسْتَرْشِدْ لَمْ يُرْشَدْ، وَمَنْ لَمْ يُرَافِقِ الصَّالِحِينَ وَيَتَّبِعْ هُدَاهُمْ لَمْ يَسْعَدْ. وَفِي ذَلِكَ شَاهِدٌ مَارَوَاهُ القُطْبُ المَصُونُ الأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكزُونٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ-

الصفحة 35 من 64