مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُوضِحَةُ البَيَانِ ِفي مَسَائِلِ الشَّيخِ عَلي سَلْمَانَ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عليِّ الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 64

عَدْلاً مِنَ البَارِي وَتَطَوُّلاً عَلَيْهِمْ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾(1)؟ أَيْ كَمَا قَدْ شَاهَدْتُمْ وَتَحَقَّقْتُمْ.

فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ أَجَابَ إِلَى الطَّاعَةِ وَقَالَ: ﴿بَلَى﴾(2): الأَيْتَامُ وَمَنْ تَلَاهُمْ مِنْ أَرْبَابِ المَرَاتِبِ النُّورَانِيَّةِ كَمَا أَجَابُوا فِي الدَّعْوَةِ الأُولَى.

وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ أَقَرَّ بِالطَّاعَةِ مِنْ عَالَمِ المِزَاجِ سَبْعُ مَرَاتِبِ العَالَمِ الصَّغِيرِ فَأَذعنَ بِالإِجَابَةِ المُقَرَّبُونَ، ثُمَّ مَنْ تَلَاهُمْ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَى آخِرِ اللَّاحِقِينَ، ثُمَّ مَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ».

إِلَى آخِرِ قَوْلِهِ فِي هَذَا المَعْنَى وَفِيهِ بَلَاغٌ وَكِفَايَةٌ لِمَنْ تَمَقَّلَ الهِدَايَةَ.

وَالقَوْلُ فِيهِمْ: أَيْنَ كَانَ وُجُودُهُمْ؟

فَلْنُقَرِّرْهُ بِالقَوْلِ الوَاضِحِ وَالبُرْهَانِ اللَّائِحِ: إِنَّمَا كَانَ وُجُودُهُمْ فِي الأُفُقِ الأَعْلَى الَّذِي هُوَ بَحْرُ التَّكْوِينِ كَائِنَيْنِ كَالطّيْرِ فِي الهَوَاءِ.

الهوامش

1سورةالأعراف: الآية 172.
2سورةالأعراف: الآية 172.
الصفحة 30 من 64