وَمِمَّا يُؤَيِّدُ قَوْلَنَا هَذَا وَيُشِيدُ مَعْنَاهُ مَارُوِيَ عَنِ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- عَنِ المَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ المُفَضَّلُ: «سَأَلْتُ مَوْلَايَ وَسَيِّدِي -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾(1)؟
فَقَالَ: السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ هِيَ: الحُجُبُ السَّبْعَةُ النُّورَانِيَّةُ، وَأَمَّا الأَرَضُونَ السَّبْعُ: فَهِيَ الحُجُبُ السَّبْعَةُ الآدَمِيَّةُ.
ثُمَّ فَسَّرَهَا، أَيْ إِلَى قَوْلِهِ: قَالَ يا مُفَضَّلُ: خُذْ تَفْسِيرَهَا مِنْ بَاطِنِ عِلْمِنَا وَمِنْ سِرِّ الله المَكْنُونِ وَخَزَائِنِ عِلْمِهِ.
قُلْتُ: سَيِّدِي، اخْصُصْنِي بِهَذَا العِلْمِ.
قَالَ: قَوْلُهُ: ﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا﴾(2) تَطِيعُونَهُمْ كَطَاعَةِ الله رَبِّ العَالَمِينَ الَّذِي احْتَجَبَ بِهَذِهِ الحُجُبِ، ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا﴾(3).
قَالَ المُفَضَّلُ: عَجَزَ رَأْيُ النَّاسِ عَنْ تَفْسِيرِ الرَّوَاسِي؟




