المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ عَنْ قَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾(1).
فَهَلْ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ مَوْجُودَةً بِالأُفُقِ الأَعْلَى دُونَ الَّذِي مِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ؟ وَأَيْنَ كَانَ وُجُودُهُمْ وَمُسْتَقَرُّهُمْ؟
فَنَقُولُ: أَسْرَجَ اللهُ مَجَالِسَ عِزِّكَ بِمَصَابِيحِ العِنَايَةِ وَسَرْبَلَكَ بِطَيْلَسَانِ الفَوْزِ وَالهِدَايَةِ: إِنَّ هَذَا قَوْلٌ مَذَاقُهُ فِي فَيْكَ جِنَايَتُهُ، وَفِي صَحَائِفِ صَدْرِكَ رُقِمَتْ مَعَانِيهِ وَدِرَايَتُهُ، إِنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ هُنَّ سَبْعُ مَرَاتِبِ العَالَمِ الأَكْبَرِ وَسُمُّوا سَمَاوَاتٍ بِسُمُوِّهِمْ فِي الرُّتْبَةِ وَعُلُوِّهِمْ فِي الدَّرَجَةِ.
﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾: يَعْنِي سَبْعَ مَرَاتِبِ العَالَمِ الصَّغِيرِ، وَسُمُّوا أَرْضاً لِمَنْ فَوْقَهُمْ مِنَ العَوَالِمِ العُلْوِيَّةِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾: وَهُوَ ظُهُورُ الحَقِّ تَعَالَى لَهُمْ عَلَى مِثَالِهِمْ وَدَعْوَتُهُ لَهُمْ عَلَى أَشْكَالِهِمْ.




