مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُوضِحَةُ البَيَانِ ِفي مَسَائِلِ الشَّيخِ عَلي سَلْمَانَ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عليِّ الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 64

فَأَجَابَهُ: نُورٌ يُشْرَقُ مِنْ صُبْحِ الأَزَلِ.

يَعْنِي أَظْهَرَ لَهُمْ ظُهُوراً وَهُوَ ذَاتُهُ وَلَيْسَ هُوَ غَيْرُهُ، فَرَأَوْهُ عَلَى صِفَاتِهِمْ لِا َعْلَى صِفَاتِهِ تَعَالَى، وَلِذَلِكَ قَالَ: نُورٌ يُشْرِقُ مِنْ صُبْحِ الأَزَلِ.

وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ: أَعْنِي بَعْدَمَا عَرَّفَهُ ظُهُورَ المَعْنَى القَدِيمِ سَأَلَهُ: كَيْفَ ظُهُورُ اسْمِهِ العَظِيمِ؟

فَقَالَ: نُورٌ يُشْرَقُ مِنْ صُبْحِ الأَزَلِ.

مَعْنَاهُ أَنَّ الِاسْمَ مِنْ نُورِ ذَاتِ بَارِيهِ بَدَا مِنْ غَيْرِ تَجَزيءٍ وَلَا تَبْعِيضٍ.

وَالقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُّ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَبَعْدَمَا عَرَّفَهُ كَيْفَ إِتْمَامُ الصَّنْعَةِ وَالظُّهُورِ، قَالَ لَهُ: زِدْنِي يَامَوْلَايَ.

فَقَالَ: طَلَعَ الصَّبَاحُ أَطْفِىءِ المِصْبَاحَ.

مَعْنَاهُ قَدْ تَبَيَّنَ لَكَ الحَقُّ عِيَاناً بَيَاناً، وَلَا تَحْتَاجُ إِلَى بُرْهَانٍ، وَإِذَا طَلَعَ الصَّبَاحُ لَاتَحْتَاجُ لِمِصْبَاحٍ وَهُوَ القِنْدِيلُ، وَفِي ذَلِكَ قَوْلُ بَعْضِ الشُّعَرَاءِ:

وَبَدَا لَنَا وَجْهُ الحَبِيبِ فَقُلْتُ قَدْ

طَلَعَ الصَّبَاحُ فَأَطْفِىءِ القِنْدِيلَا

الصفحة 24 من 64