المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ عَنْ قَوْلِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ
مِنْ قَوْلِهِ لَهُ: «جَذْبُ الأَجْذِبَةِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ.
قَالَ لَهُ: زِدْنِي يَامَوْلَايَ.
قَالَ: كَشْفُ سُبُحَاتِ الجَلَالِ مِنْ غَيْرِ إِشَارَةٍ.
قَالَ: زِدْنِي.
قَالَ: نُورٌ يُشْرِقُ مِنْ صُبْحِ الأَزَلِ.
قَالَ: زِدْنِي.
قَالَ: طَلَعَ الصَّبَاحُ أَطْفِىءِ المِصْبَاحَ».
فَهَذَا يَاسَيِّدِي أَبْزَغَ الله أَقْمَارَ سُعُودِكَ فِي أُفُقِ التَّوْفِيقِ وَأَوْصَلَكَ جَوَادَ القَصْدِ أَعْلَى مَدَارِجِ الفَوْزِ وَالتَّحْقِيقِ قَوْلٌ سَنِيٌّ تَلْحَظُهُ عَيْنُ بَصِيرَتِكَ السَّنِيَّةِ وَتَعِيهِ آذَانُ فِكْرَتِكَ المُضِيئَةِ مِنْ قَوْلِهِ لَهُ: جَذْبُ الأَجْذِبَةِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ، لِأَنَّهُ عِنْدَ عُلَمَاءِ الفَلَاسِفَةِ وَالطَّبِيعِيَّةِ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مَوْقُوفَتَانِ بِالعِلَّةِ الجَاذِبِيَّةِ




