وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ هَذِهِ الثَّمَانِيَةَ هُمْ قَدْ رُكِّبُوا تَمْثِيلاً لِظُهُورَاتِ أَصْحَابِ الأَفْعَالِ القَوِيَّةِ -أَعْنِي المَعْنَى وَالِاسْمَ وَالبَابَ وَالأَيْتَامَ- فَتَكُونُ الجُمْلَةُ ثَمَانِيَةَ ظُهُورَاتٍ عَلَى عَدَدِ أَسْمَاءِ التَّهَاطِيلِ الثَّمَانِيَةِ، وَإِنَّمَا صَارَ اسْتِعْمَالُهُمْ سَبْعَةً مِنْ حَيْثُ أَنَّ البَارِي تَعَالَى فَوَّضَ أَمْرَ الأَفْعَالِ وَمَا فِي الكَوْنِ بِأَسْرِهِ لِاسْمِهِ وَبَابِهِ وَأَيْتَامِهِ، وَهُمْ نِظَامُ جَمِيعِ الكَائِنَاتِ بِقَبْضَتِهِمْ وَتَدْبِيرِهِمْ بِأَمْرِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَمِنْ حَيْثُ لَاتَكُونُ القُدْرَةُ إِلَّا لِلْقَادِرِ رُكِّبَتْ سَبْعَةً عَلَى مِثَالِ ظُهُورَاتِهِ السَّبْعَةِ الذَّاتِيَّةِ، وَالثَّامِنُ لَاتُدْرِكُ غَيْبَهُ الأَفْهَامُ، وَلَا تُحِيطُ بِمَعْرِفَةِ كُنْهِهِ الأَوْهَامُ، تَبَارَكَ مَنْ عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَالَمْ يَعْلَمْ بِقُدْرَتِهِ وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.




