المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ عَنِ التَّهَاطِيلِ السَّبْعَةِ؟
هَلْ هِيَ أَصْلٌ أَمْ فَرْعٌ أَمْ لُغَةٌ أَمْ أُصُولٌ تَدُلُّ عَلَى وُجُودِ الحَقِّ؟
فَلَعَمْرِي أَقُولُ: إِنَّهُ مَاحَصَلَ اطِّلَاعِي عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذِكْرِ هَذِهِ الأَسْمَاءِ فِي كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، لِكَوْنِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ظُهُورَاتٌ عَلَى هَذَا المَعْنَى وَمَا ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّ عُلَمَاءَ الرُّوحَانِيَّةِ تَهَذَّبُوا فِي ضَبْطِ اسْتِخْدَامَاتٍ فَاعِلِيَّةٍ عَلَى قَوَاعِدَ مَبْنِيَّةٍ أَصْلِيَّةٍ وَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى حُصُولِ شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا بِقُوَّةِ السَّبْعَةِ العُلْوِيَّةِ، فَلِذَلِكَ اسْتَخْرَجُوا أَسْمَاءَهُمْ بِتَرْتِيبِ قَوَاعِدَ وَذَلِكَ يُسَمُّونَهُ عِلْمَ الحَرْفِ.
فَأَمَّا أَسْمَاؤُهُمُ العُلْوِيَّةُ فَهِيَ: جَبْرَائِيلُ، مِيكَائِيلُ، إِسْرَافِيلُ، عِزْرَائِيلُ دَرْدَائِيلُ، صَلْصَائِيلُ، مَالِكُ، رِضْوَانُ، فَفِي أَكْثَرِ الأَعْمَالِ يُسْقِطُونَ مِنْهُمْ اسْمَ رِضْوَانَ كَوْنُهُ مَحَلَّ الرِّضَا وَلَا يَذْكُرُونَهُ إِلَّا بِالأَفْعَالِ الخَيْرِيَّةِ، فَلِذَلِكَ قِيلَ المُقَفَنْجَلُ جَامِعُ أَسْمَاءِ التَّهَاطِيلِ الثَّمَانِيَةِ لِأَنَّهُ مِنِ اسْتِخْرَاجَاتِهِمْ بِهِ جَامِعٌ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ اسْمٍ حَرْفاً، فَلِذَلِكَ رُكِّبَ مِنْ ثَمَانِيَةِ أَحْرُفٍ.
غَيْرَ أَنَّهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَكْثَرِ الِاسْتِعْمَالَاتِ لَايَذْكُرُونَ إِلَّا السَّبْعَةَ، فَلِذَلِكَ قِيلَ سَبْعَةُ التَّهَاطِيلِ.




