مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُوضِحَةُ البَيَانِ ِفي مَسَائِلِ الشَّيخِ عَلي سَلْمَانَ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عليِّ الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 64

خَرَجَ سَهْمُهُ.

فَاتَّفَقُوا عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ انْطَلَقُوا وَكَانُوا تِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً إِلَى نَهْرِ جَارٍ وَقِيلَ إِلَى عَيْنِ مَاءٍ يُقَالُ لَهَا عَيْنُ سَلْوَانَ، وَيُقَالُ إِنَّ ذَلِكَ نَهْرُ الأُرْدُنِّ، فَأَلْقَوْا أَقْلَامَهُمْ أَيْ سِهَامَهُمْ، وَقِيلَ أَقْلَامُهُمُ الَّتِي كَانُوا يَكْتُبُونَ بِهَا التَّوْرَاةَ فِي المَاءِ فَارْتَفَعَ قَلَمُ زَكَرِيَّا وَانْحَدَرَتْ أَقْلَامُهُمْ وَرَسَبَتْ فِي المَاءِ، وَقِيلَ بَلْ ثَبَتَ قَلَمُ زَكَرِيَّا فَوْقَ المَاءِ وَكَأَنَّهُ فِي طِينٍ، وَجَرَتْ أَقْلَامُهُمْ مَعَ جَرَيَانِ المَاءِ، فَذَهَبَ المَاءُ بِهَا، فَسَاهَمَهُمْ وَقَارَعَهُمْ زَكَرِيَّا ِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَكَانَ رَأْسَ الأَحْبَارِ وَنَبِيَّهُمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾(1) أَيْ ضَمِنَهَا لِنَفْسِهِ وَقَامَ بِأَمْرِهَا.

فَإِذَا كَانَ هَذَا فِي رِوَايَةِ أَهْلِ الظَّاهِرِ: يَكُونُ عِنْدَ الطَّائِفَةِ المُوَحِّدَةِ: أَنَّ زَكَرِيَّا هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ الحِجَابُ الأَقْدَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالثَّمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلاً الأَحْبَارُ الَّذِينَ قَارَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ يَكُونُونَ هُمُ البَابُ وَالأَيْتَامُ الخَمْسَةُ وَالنُّقَبَاءُ الِاثْنَا عَشَرَ، فَالجُمْلَةُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَخْصاً، وَمَرْيَمُ هِيَ البَابُ.

وَبِاتِّفَاقِ الشِّيعَةِ المُوَحِّدَةِ: مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ "الرِّسَالَةِ المِصْرِيَّةِ" أَنَّهَا هِيَ مُحْدَثُ الحِجَابِ قَدِيمُ البَابِ.

الهوامش

1سورةآل عمران: الآية 37.
الصفحة 16 من 64