فَقُلْتُ لَهُ لِنَعُدْ إِلَى الْمَسْأَلَةِ السَّابِعَةِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَعُدْنَا معاً وَقَرَأْنَا مَا كَتَبْتُهُ عَنِ الْمَوْضُوعِ لَكِنَّهُ عَادَ وَقَالَ لِي: الْحَقِيقَةُ لَمْ أَقْتَنِعْ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا رَأْيُكَ أَنْ أُقَدِّمَ لَكَ دَلِيلًا وَاضِحًا مِنْ الْقُرْآنِ يَتَطَابَقُ مَعَ قَوْلِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَالَ: نِعْمَ الرَّأْيُ، فَقُلْتُ لَه: قَبْلَ أَنْ أُقَدِّمَ لَكَ الدَّلِيلَ، أَسْأَلُكَ.. مَا هِيَ الشَّجَرَةُ الطَّيِّبَةُ الَّتِي تُؤْتِي أُكُلَهَا فِي كُلِّ حِينٍ؟ فَقَالَ: إِنَّهَا الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ كَمَا وَرَدَ فِي فِقْهِ الْأَبْرَارِ وَعِنْدَئِذٍ أَوْرَدْتُ لَهُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ الْآيَتَيْنِ٢٤ و٢٥:
﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾، أيْ بِإِذْنِ مَعْنَاهَا.
فَقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، وَصَدَقَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَصَدَقَ صَاحِبُ كِتَابِ الأُصَيِّفَر.




