مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَفْيُ الْحُدُودِ عَنْ الشُّهُودِ - سَيفُ الدِّينِ صَالِحُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 88

الْمَسْأَلَةُ رَقْمُ (33) هَلْ نَعْبُدُ الْقُدْرَةَ؟

قَالَ لِي أَحَدُ الْإِخْوَانِ: لِمَاذَا لَا نَعْبُدُ الْقُدْرَةَ طَالَمَا أَنَّ قُدْرَةَ الْبَارِي عَيْنُ ذَاتِهِ؟

الْجَوَابُ: لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْبُدَ الْقُدْرَةَ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ إِحْدَى صِفَاتِ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- ، فَرُبَّ قَائِلٌ آخَرُ يَقُولُ: أَنَا أَعْبُدُ الْعِلْمَ، أَوِ الْكَمَالَ، أَوِ الْعِزَّةَ، أَوْ أَيَّةَ صِفَةٍ مَعْنَوِيَّةٍ أُخْرَى فَمَاذَا نَقُولُ لَهُ إِذَا كَانَتْ الْعِبَادَةُ لِلْقُدْرَةِ؟

إِذًا نَحْنُ نَعْبُدُ صَاحِبَ الْقُدْرَةِ وَلَيْسَ الْقُدْرَةَ، وَنَعْبُدُ صَاحِبَ الْعِلْمِ وَلَيْسَ الْعِلْمَ وَهَكَذَا.

الْمَسْأَلَةُ رَقْمُ (34) لَهُ وَلَها

احْتَجَّ عَلَيَّ بَعْضُ الْإِخْوَانِ عِنْدَمَا قَدَّمْتُ مِنْ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ دَلِيلًا عَلَى عَدَمِ جَوَازِ عِبَادَةِ الصُّورَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ﴾ (1).

فَقَالَ لِي: أَنْتَ تَقُولُ: لَهُ عَابِدُونَ وَلَيْسَ لَهَا، فَابْتَسَمْتُ قَائِلًا: لَا واللَّهِ يَا أَخِي لَسْتُ الْقَائِلَ وَلَكِنَّ اللَّهَ هُوَ الْقَائِلُ فَقَالَ: أَلَسْنَا جَمِيعًا نَقُولُ وَلَا رَأْيَ إِلَّا رَأْيَ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِاللهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ؟ قُلْت: بَلَى، فَقَالَ إِنَّ السَّيِّدَ أَبَا عَبْدِاللهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَقُولُ: "الصَّعْبُ هُوَ الْإِقْرَارُ بِالصُّورَةِ الْمُرَئِية وَالْمُسْتَصْعَبُ هُوَ الْإِذْعَانُ لَهَا بِالْعُبُودِيَّةِ"، وَارْدَفَ قَائِلًا: انْتَبِهْ يَا

الهوامش

1()سورة البقرة: الآية 183
الصفحة 85 من 88