مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَفْيُ الْحُدُودِ عَنْ الشُّهُودِ - سَيفُ الدِّينِ صَالِحُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 88

الْمَسْأَلَةُ رَقْمُ (30) مَا عَلاقَةُ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ؟

الْجَوَابُ: هِيَ عَلَاقَةُ الْمُكَوَّنِ مِنْ الْمُكَوِّنِ، فَالْاِسْمُ الَّذِي هُوَ قَدِيمُ الْمِيمِ مُخْتَرَعٌ مِنَ الصُّورَةِ الَّتِي هِيَ نُورُ الذَّاتِ وَهُوَ مُتَّصِلٌ بِالنُّورِ، مُنْفَصِلٌ بِمُشَاهَدَةِ الظُّهُورِ، مُفَوَّضٌ بِخَلْقِ الْجُزْءِ وَالْكُلِّ لِمَا هُوَ دُونَهُ، وَهُوَ بِحَقِيقَتِهِ نُورٌ مِنْ نُورٍ وَفِي قَانُونِ التَّنْزِيهِ إِذَا نَزَّهْنَا الذَّاتَ عَنْ اسْمِ النُّورِ وَصِفَةِ النُّورِ، أَوْقَعْنَا ذَلِكَ بِالْاِسْمِ الْأَعْظَمِ.

مُلَاحَظَةٌ: يُرْجَى الِانْتِبَاهُ عَلَى أَنَّ تَنْزِيهَ الذَّاتِ يَكُونُ عَنْ اسْمِ النُّورِ وَصِفَتِهِ وَلَيْسَ عَنْ النُّورِ الْمُجَرَّدِ الْمُطْلَقِ.

الْمَسْأَلَةُ رَقْمُ (31) صَاحِبُ النُّورِ

هَلْ يَجُوزُ أَنْ نَقُولَ: إِنَّنَا نَعْبُدُ صَاحِبَ النُّورِ، كَمَا نَقُولُ نَعْبُدُ صَاحِبَ الْقُدْرَةِ أَوْ الْعِلْمِ؟

الْجَوَابُ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِأَنَّ النُّورَ الْأَصْلِيَّ الْأَحَدِيَّ، الْمُجَرَّدَ الْمُطْلَقَ لَيْسَ صِفَةً لِلْمَعْنَى بَلْ هُوَ الْمَعْنَى بِذَاتِهِ كِيَانًا وَكُنْهًا وَحَقِيقَةً، وَإِنَّ الْعِلْمَ وَالْقُدْرَةَ وَجَمِيعَ الصِّفَاتِ الْمَعْنَوِيَّةِ الْأُخْرَى هِيَ صِفَاتُ ذَلِكَ النُّورِ، وَهِيَ عَيْنُ ذَاتِهِ الْأَحَدِيَّةِ الَّتِي لَا تَتَجَزَّأُ لِأَنَّهُ تَعَالَى يَقْدِرُ بِمَا يَعْلَمُ، وَيَسْمَعُ بِمَا يَرَى، الخ...

أَمَّا النُّورُ الَّذِي يُقَالُ عَنْهُ صِفَةٌ فَهُوَ نُورُ الذَّاتِ الْمُتَجَلِّي لِلْأَبْصَارِ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ.

الصفحة 83 من 88