الْمَسْأَلَةُ رَقْمُ (28) صَاحِبُ الْقُدْرَةِ
بِمَا أَنَّ الْعِبَادَةَ لَا تَكُونُ لِلصُّورَةِ، فَهَلِ الْعِبَادَةُ لِلْقُدْرَةِ؟
الْجَوَابُ: إِنَّ الْعِبَادَةَ الْحَقَّةَ تَكُونُ لِصَاحِبِ الْقُدْرَةِ الْمُتَجَلِّي بِذَاتِهِ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّة، وَلَقَدْ جَاءَ فِي حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ قَوْلُ الْحَكِيمِ ابْنِ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- :
فُرِضَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يُجِيبُوا الْقُدْرَةَ وَيَعْبُدُوا صَاحِبَهَا؛ لِأَنَّ الصُّوَرَ مُخْتَلِفَةٌ وَالْقُدْرَةَ مُؤْتَلِفَةٌ.
الْمَسْأَلَةُ رَقْمُ (29) جُمْلَةُ حَقِيقَةِ الْمِيمِ
مَا مَعْنَى أَنَّ الصُّورَةَ هِيَ جُمْلَةُ حَقِيقَةِ الْمِيمِ؟
الْجَوَابُ: ذُكَرَ فِي هَذَا السُّؤَالِ قَوْلُ شَخْصٍ كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ قَدِيمُ الْمِيمِ وَذَكَّرَنِي أَيْضًا بِمُعْتَقَدِ حَسَنِ شَعْبَانَ حَرْفُوشٍ حَيْثُ قَالَ فِي كِتَابِهِ الْهارِفُ: الذَّاتُ الْغَامِضَةُ هِيَ قَدِيمُ الْمِيمِ مِنْ دُونِ تَعْيِينٍ.
لِهَؤُلَاءِ نَقُولُ: إِنَّ تَعْبِيرَ جُمْلَةِ حَقِيقَةِ الْمِيمِ لَا تَعْنِي السَّيِّدَ مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- فَلَفْظَةُ الْمِيمِ فِي غَيْرِ هَذَا النَّصِّ إِشَارَةٌ إِلَى الْهَيْكَلِ الْمُحَمَّدِيِّ الْمَخْلُوقِ مِنْ نُورِ نُورِ الِاسْمِ أَيْ قَدِيمِهِ الْمُخْتَرَعِ مِنْ نُورِ الذَّاتِ الَّذِي هُوَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ.
أَمَّا جُمْلَةُ حَقِيقَةِ الْمِيمِ فَلَهَا وُجُوهُ فِقْهِيَّةٌ نَذْكُرُ مِنْهَا:




