الْمَسْأَلَةُ رَقْمُ (27) الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ وَالْإِزَالَاتُ الْمِثْلِيَّةُ
هَلْ يُطْلَقُ تَعْبِيرُ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ عَلَى مَظَاهِرِ الذَّاتِ فِي الْإِزَالَاتِ الْمِثْلِيَّةِ؟
الْجَوَابُ: صَحِيحٌ أَنَّ الْمَعْنَى -جَلَّ وَعَلَا- لا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ وَلَكِنَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عِنْدَمَا يَغِيبُ الْاِسْمُ تَحْتَ تَلَأْلُؤِ نُورِ ذَاتِهِ وَيَظْهَرُ كَمِثَالِ صُورَتِهِ فَإِنَّمَا يُرِينَا مِنْ حَيْثُ نَحْنُ صُورَةٌ اسْمِيَّةٌ، وَلِذَا لَا نُطْلِقُ تَعْبِيرَ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ إِلَّا عَلَى الْمَظَاهِرِ السَّبْعَةِ الذَّاتِيَّةِ مِنْ الْهَاءِ إِلَى الْعَيْنِ، وَعَلَى الْمَظْهَرِ النُّورَانِيِّ.
جَاءَ فِي كِتَابِ الْبَحْثِ وَالدَّلَالَةِ لِلشَّابِّ الثِّقَةِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : إِنَّ الْمَشَارِقَ: الصُّورَةُ النَّاطِقَةُ، وَالْمَغَارِبُ: الْمِثَالُ الصَّامِتُ، فَإِنْ قِيلَ لَنَا كَيْفَ يَكُونُ رَبُّ نَفْسِهِ بِنَفْسِهِ؟ نَقُولُ: إِنَّهُ رَبُّ الصُّورَةِ الَّتِي غَيَّبَهَا تَحْتَ تَلَالَي نُورُهُ وظَهَرَ كَمِثْلِهَا إِلَى قَوْلِهِ: فَالْمَعْنَى هُوَ رَبُّ الصُّورَةِ نَاطِقُهَا وَصَامِتُهَا، وَالْمَعْنَى لَا يُقَالُ لَهُ صُورَةٌ وَلَا مِثَالٌ، لِأَنَّهُ مُصَوِّرُ الصُّورَةِ، وَصَاحِبُ الْقُدْرَةِ.
تعقيب:
قَدْ يَحْتَجُّ مُحْتَجٌّ بِالْقَوْلِ الْوَارِدِ فِي الرُّسْتَبَاشِيَّةِ وَهُوَ: "وَلَمَّا قَامَتْ الصُّورَتَانِ الْمَرْئِيَّتَانِ "عَلِيٌّ وَمُحَمَّدٌ" لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ إِشْرَاعِ إِسْمَيْنِ لَهُمَا لِيُعْرَفَ وَيُدْعَى كُلٌّ مِنْهُمَا بِاسْمِهِ"، لِذَلِكَ لِلْمُحْتَجِّ نَقُولُ: إِنَّ شَيْخَ الدِّينِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ ذَلِكَ فِي مَعْرِضِ الْجَوَابِ عَنْ الْفَرْقِ




